وقال1: [الطويل]
473-قليلا به ما يحمدنك وارث2
1 القائل: هو حاتم الطائي، الجواد المشهور، وقد مرت ترجمته.
2 تخريج الشاهد: هذا صدر بيت، وعجزه قوله:
إذا نال مما كنت تجمع مغنما
ويروى قبله:
أهِنْ للذي يهوى التلاد؛ فإنه ... إذا مت كان المال نهبا مقسما
والشاهد من شواهد: التصريح: 2/ 205، والأشموني:"960/ 2/ 497"والعيني: 4/ 328، والهمع: 2/ 78،والدرر: 2/ 99، وديوان حاتم: 108.
المفردات الغريبة: مغنما: غنيمة، وهي الحصول على الشيء بلا مشقة.
المعنى: قلما يحمد الوارث من ورثه، مع أنه يستولي على ما جمعه من المال، وأفنى عمره في الحصول عليه، فلينظر الإنسان في خير ما ينفق فيه ماله.
الإعراب: قليلا: صفة لموصوف محذوف؛ يقع مفعولا مطلقا لفعل محذوف يدل عليه قوله:"يحمدنك"الآتي؛ لأن مفعول الفعل المؤكد لا يتقدم عليه."به": متعلق بـ"يحمد:"الآتي. ما: زائدة، لا محل لها من الإعراب. يحمدنك: فعل مضارع مبني على الفتح؛ لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، والنون: لا محل لها من الإعراب، والكاف: في محل نصب مفعول به لـ"يحمد". وارث: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. إذا: متعلق بـ"يحمد"مبني على السكون، في محل نصب. نال: فعل ماض، والفاعل: هو، يعود إلى وارث."ما": متعلق بـ"نال". كنت: فعل ماضٍ ناقص مبني على السكون، والتاء: في محل رفع اسمه؛ وجملة"كنت تجمع"صلة للموصول، لا محل لها. تجمع: فعل مضارع مرفوع، والفاعل: أنت؛ وجملة"تجمع": في محل نصب خبر"كان". مغنما: مفعول به منصوب لفعل"نال".
موطن الشاهد:"ما يحمدنك".
وجه الاستشهاد: توكيد الفعل المضارع:"يحمد"بالنون الثقيلة بعد"ما"الزائدة؛ التي جاءت بمعنى النفي؛ حكم هذا التوكيد أنه قليل؛ غير أن الدماميني قال:"لا أدري الوجه الذي عين ذلك"، وليس المراد بكون توكيد المضارع المسبوق بـ"ما"الزائدة غير المصاحبة لـ"إن"قليلا أنه قليل في ذاته؛ فإنه كثير؛ بل قيل: إنه مطَّرد. ويجوز عند سيبويه توكيد المضارع الواقع بعد"ربما"؛ كما في قول الشاعر:
ربما أوفيت في علم ... ترفعن ثوبي شِمالاتُ
انظر شرح التصريح: 2/ 206. وضياء السالك: 3/ 311.