[لا يجوز تقديم معمول اسم الفعل عليه] :
ولا يجوز تقديم معمول اسم الفعل عليه1؛ خلافًا للكسائي2، وأما: {كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} 3، وقوله4: [الرجز]
463-يا أيها المائح دلوي دونكا5
1 وذلك؛ لضعفه بعدم التصرف؛ ففي مثل: عليك نفسك؛ لا يصح في الغالب أن يقال: نفسك عليك، وفي عملها عمل الفعل الذي تنوب عنه، وفي أن معمولاتها لا تقدم عليها؛ ويقول ابن مالك:
وما لما تنوب عنه من عملْ ... لها، وأخِّر ما الذي فيه العملْ
2 مرت ترجمته.
3"4"سورة النساء، الآية: 24.
موطن الشاهد: {كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} .
وجه الاستشهاد: وقوع:"كتاب"مصدرا منصوبا بفعل محذوف، وهو مؤكد لنفسه؛ لأن قوله: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} يدل على أن ذلك مكتوب؛ و"عليكم"متعلق بالفعل الحذوف؛ أو بـ طتاب"؛ والتقدير: كتب الله علكيم ذلك كتابا؛ فحذف الفعل وأضيف المصدر إلى فاعله. التصريح: 2/ 200."
4 ينسب هذا الرجز إلى راجز جاهلي من بني أسيد بن عمرو بن تميم.
5 تخريج الشاهد: ونسبة بعضهم إلى جارية من بني مازن، تخاطب فيه ناجية بن جندب الأسلمي -رضي الله عنه- صاحب بدن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو يميح على الناس في القليب. وبعد الشاهد قوله:
إني رأيت الناس يحمدونكا ... يثنون خيرا ويبعدونكا
خذها إليك اشغل بها يمينكا
والشاهد من شواهد: التصريح: 2/ 200، والأشموني:"983/ 2/ 491"والشذور:"217/ 530"، وأمالي القالي: 2/ 244، والعقد الفريد: 5/ 211، وأمالي الزجاجي: 237، والإنصاف: 228، وشرح الفصل: 1/ 117، والمقرب: 27، والخزانة: 3/ 15، والعيني: 4/ 311، والهمع: 2/ 105، والدرر: 2/ 138، واللسان والتاج والمقاييس"ميج".
المفردات الغريبة: المائح: الذي ينزل البئر؛ ليملأ الدلاء عند قلة مائها؛ أما الذي يقف على شفير البئر، ويستخرج الدلاء: فهو ماتح: دونكا: خذ.
المعنى: يا أيها المائح خذ دلوي فاملأه؛ فإني رأيت الناس يثنون عليك لمروءتك. =