ويقال:"الصلاةَ جامعةً"؛ فتنصب"الصلاة"بتقدير احضروا، و"جامعة"1 على الحال؛ ولو صرح بالعامل لجاز2.
= المعنى: الزم أخاك ولا تفارقه، واحرص عليه؛ فالشخص الذي ليس له أخٌ يعينه ويعضده؛ كمن يذهب إلى الحرب، وليس معه عدتها ولا أداتها.
الإعراب: أخاك: اسم منصوب على الإغراء بفعل محذوف وجوبا؛ والتقدير: الزم أخاك، وهو مضاف، وضمير المخاطب: مضاف إليه. أخاك: توكيد لفظي للأول. إن: حرف مشبه بالفعل، لا محل له من الإعراب. من: اسم موصول بمعنى الذي، في محل نصب اسم"إن". لا: نافية للجنس، تعمل عمل"إن". أخا: اسم"إن"مبني على الفتح المقدر على الألف في محل نصب."له": متعلق بالخبر المحذوف؛ على رأي أبي على الفارسي وابن الطراوة؛ خلافا لجمهرة النحاة. ويجوز أن يكون خبر"لا"محذوفا؛ و"أخا": مضاف إلى ضمير"له"واللام الزائدة؛ والتقدير: إن الذي لا أخاه موجود؛ وجملة"لا أخا له": صلة للموصول، لا محل لها."كساع": متعلق بمحذوف خبر"إن"."إلى الهيجا": متعلق بـ"ساعٍ"."بغير": متعلق بـ"ساعٍ". أيضا؛ و"غير": مضاف، سلاح: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة.
موطن الشاهد:"أخاك أخاك".
وجه الاستشهاد: انتصاب"أخاك"بعامل محذوف؛ وحكم حذف العامل هنا الوجوب؛ لأن لفظ أخاك مكرر كما رأينا، وهو توكيد للأول.
1 أوجه إعراب هذه العبارة:
1-نصب الاسمين؛ وهو أحسنها، وقد بينه المؤلف.
2-رفع الاسمين، على أن يكون الأول مبتدأ والثاني خبرا عنه.
3-رفع الأول: على أنه مبتدأ حذف خبره، ونصب الثاني: على أنه حال من الضمير المستتر في الخبر المحذوف؛ وكأنك قلت: الصلاة مطلوبة حال كونها جامعة.
4-نصب الاسم الأول، ورفع الاسم الثاني؛ أما نصب الأول فعلى الإغراء، نعني أنه مفعول به لفعل محذوف؛ وأما رفع الاسم الثاني فعلى أنه خبر مبتدأ محذوف. وكأنك قد قلت: احضروا الصلاة وهي جامعة.
2 أي لعدم العطف والتكرار.
توجيهات:
1-الغالب في أساليب الإغراء والتحذير: أن تكون إنشائية طلبية تبعا لعاملها الدال على الطلب.
2-يلحق بالتحذير والإغراء في التزام إضمار الناصب: المثل، وشبهه؛ نحو:"الكلاب"