فهرس الكتاب

الصفحة 1118 من 1155

وإن ذكر المحذر بغير لفظ"إيا"، أو اقتُصِرَ على ذكر المحذر منه، فإنما يجب الحذف إن كررت أو عطفت، فالأول نحو:"نفسك نفسك"والثاني نحو:"الأسد الأسد"و: {نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا} 1، وفي غير ذلك يجوز الإظهار؛ كقوله2: [البسيط]

458-خل الطريق لمن يبنِي المنار به3

1"91"سورة الشمس، الآية: 13.

موطن الشاهد: {نَاقَةَ اللَّهِ} .

وجه الاستشهاد: انتصاب"ناقة"بفعل مضمر وجوبا على التحذير، ولفظ الجلالة مضاف إليه، وسقياها: معطوف على"الناقة"؛ والتقدير: ذروا ناقة الله وسقياها: فلا تمنعوها عنها؛ فعطفت الواو محذرا منه على مثله، ويجوز أن تكون الواو للمعية؛ وحينئذ يجوز إظهار العامل لعدم العطف.

2 القائل: هو: جرير بن عطية الشاعر الأموي وقد مرت ترجمته.

3 تخريج الشاهد:

هذا صدر بيت في هجاء عمر بن لجأ، وعجزه قوله:

وابرز ببرزة حيث اضطرك القدرُ

وهو من شواهد: التصريح: 2/ 195، والأشموني:"982/ 3/ 481"، والعيني: 4/ 307، وسيبويه: 1/ 128، وأمالي ابن الشجري: 1/ 342، وشرح المفصل: 2/ 30، وديوان جرير.

المفردات الغريبة: خل: أمر من التخلية، أي اترك ودع، الطريق المراد هنا: سبيل المجد والشرف. المنار: علامات توضع في الطريق؛ ليهتدي بها السالكون.

المعنى: اترك طريق المجد وسبيل العظمة والشرف لمن يعمل له، ويأخذ في أسبابه، فلست له أهلا. واسلك مع أمك طريق الغي والضلال؛ حيث ألجأك القدر الذي لا يغالب. وقيل: إن المراد ببرزة: الأرض الواسعة، والباء فيه للظرفية بمعنى"في". =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت