وقولهم:"أطرِقْ كَرَا"1، و"افتدِ مخنوقُ"2، و"أصبِحْ ليلُ"3، وذلك عند
= المفردات الغريبة: هملت العين: فاض دمعها وسال. لوعة؛ اللوعة: حرقة في القلب من ألم الحب والهوى أو الحزن. غرام: ولوع وشدة رغبة.
المعني: كلما بكى وانهمر دمعه -عند تذكر المحبوبة -قال له صاحبه: يا هذا، إنك شديد الحب لها والغرام بها؛ وهو لا يستطيع أن يعمل له شيئا يخفف من لوعته.
الإعراب: إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان، خافض لشرطه منصوب بجوابه مبني على السكون في حل نصب على الظرفية الزمانية. هملت: فعل ماض، والتاء للتأنيث. عيني: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على ما قيل الياء، والياء في محل جر مضاف إليه؛ وجملة"هملت عيني": في محل جر بالإضافة"لها": متعلق بـ"همل".
قال: فعل ماضٍ. صاحبي: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على ما قبل الياء، والياء في محل جر مضاف إليه؛ وجملة"قال صاحبي": لا محل لها من الإعراب؛ لأنها جواب شرط غير جازم."بمثلك": متعلق بمحذوف خبر مقدم، و"مثل"مضاف والكاف مضاف إليه. هذا: ها: للتنبيه، و"إذا"اسم إشارة منادى بحرف نداء محذوف؛ والتقدير: يا هذا؛ و"جملة النداء"اعتراضية، لا محل لها. لوعة: مبتدأ مؤخر مرفوع. وغرام: الواو عاطفة، غرام: اسم معطوف على مرفوع؛ فهو مرفوع مثله؛ وجملة"بمثلك لوعة وغرام": مقول القول في محل نصب مفعول به.
موطن الشاهد:"هذا".
وجه الاستشهاد: نادى الشاعر اسم الإشارة وحذف حرف النداء؛ على مذهب الكوفيين؛ الذين أجازوا حذف حرف النداء اسم إشارة؛ ومثل هذا البيت قول الشاعر:
ذا، ارعواء، فليس بعد اشتغال الرأ ... س شيبا إلى الصبا من سبيل
فالشاعر أراد يا هذا ارعوا رعواء؛ فحذف حرف النداء.
1 هذا جزء من مثل، وتمامه:"إن النعام في القرى"؛ وهو مثل يضرب لمن تكبر وقد تواضع من هو أشرف منه؛ أي اخفض يا كرا عنقك للصيد، فإن من هو أكبر وأطول عنقا منك -وهو النعام- قد صيد وجيء به من مكانه إلى القرى؛ وأصله: يا كروان، فرخم، بحذف النون والألف، ثم قلبت الواو ألفا؛ لتحركها وانفتاح ما قبلها.
وشذوذه من وجهين؛ حذف حرف النداء، وترخيمه.
والمثل من أمثال الميداني: 1/ 431. برقم 2273.
2 مثل يضرب لكل مضطرٍّ وقع في شدة وضيق؛ وهو يبخل بافتداء نفسه بماله؛ أي افْتَدِ نفسك يا مخنوق، وهو من أمثال الميداني: 2/ 78، برقم: 2765.
3 مثل يضرب لمن يظهر الكراهة والبغض للشيء؛ أي: ائت بالصبح، يا ليل. فقد حذف حرف النداء من هذه الأمثلة، مع أن المنادى اسم إشارة في المثال الأول، واسم جنس في الآخيرين؛ وهو من أمثال الميداني: 1/ 403 برقم: 2132.