وأيا1، وهيا2، ووا3.
فالهمزة المقصورة للقريب إلا إن نزل منزلة البعيد، فله بقية الأحراف كما أنها للبعيد الحقيقي.
وأعمها"يا"فإنها تدخل على كل نداء، وتتعين في نداء اسم الله تعالى، وفي
1 عند جمهور النحاة لنداء البعيد؛ وفي الصحاح: أنها لنداء القريب والبعيد؛ وقال في المغني: وليس كذلك، ومن شواهد النداء بها؛ قول ذي الرمة:
أيا ظبية الوعساء بين جلاجل ... وبين النقا أأنتِ أَمْ أُمُّ سالمِ
الهمع: 1/ 172، ومغني اللبيب: 29.
2"هيا"للبعيد؛ وهاؤه أصل؛ لأن الإبدال نوع من التصريف؛ والتصريف لا يدخل الحروف. وقيل: بدل من همزة"أيا"؛ لأن هذا إبدال لغوي؛ والإبدال التصريفي هو المختص بالأسماء المتمكنة والأفعال؛ ومن شواهد النداء بـ"هيا"قول الشاعر:
هيا أم عمرو هل لي اليوم عندكمْ ... بغيبة أبصار الوشاة سبيلُ
الهمع: 1/ 172، والدرر اللوامع: 1/ 148، رصف المباني: 40، الجنى الداني: 507.
3 ذكرها ابن عصفور في حروف النداء، واستشهد بقول أحد بني أسد:
وافقعسا وأين مني فقعسُ ... أإبلي يأخذها كروسُ
والجمهور على أن"وا": حرف لا يستعمل في غير الندبة، وحكى بعضهم: أنها تستعمل في غير الندبة قليلا؛ كقول عمر بن الخطاب:"واعجبا لك يا ابن العاص"، وقال في المغني:"وا"على وجهين؛ أحدهما: أن تكون حرف نداء مختصا، بباب لندبة؛ نحو: وازيداه؛ وأجاز بعضهم: استعماله في النداء الحقيقي".ا. هـ."
الهمع: 1/ 172، ومغني اللبيب: 482، والجنى الداني: 351، ورصف المباني: 431.
4 أي: في لفظ الجلالة"الله"؛ وكذلك نداء لفظ"أيها"، و"أيتها"؛ نحو قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ} ، وقوله: {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ} ، ولم يرد عن العرب نداء هذه الأشياء بحرف آخر.