فهرس الكتاب

الصفحة 1050 من 1155

وأيا1، وهيا2، ووا3.

فالهمزة المقصورة للقريب إلا إن نزل منزلة البعيد، فله بقية الأحراف كما أنها للبعيد الحقيقي.

وأعمها"يا"فإنها تدخل على كل نداء، وتتعين في نداء اسم الله تعالى، وفي

1 عند جمهور النحاة لنداء البعيد؛ وفي الصحاح: أنها لنداء القريب والبعيد؛ وقال في المغني: وليس كذلك، ومن شواهد النداء بها؛ قول ذي الرمة:

أيا ظبية الوعساء بين جلاجل ... وبين النقا أأنتِ أَمْ أُمُّ سالمِ

الهمع: 1/ 172، ومغني اللبيب: 29.

2"هيا"للبعيد؛ وهاؤه أصل؛ لأن الإبدال نوع من التصريف؛ والتصريف لا يدخل الحروف. وقيل: بدل من همزة"أيا"؛ لأن هذا إبدال لغوي؛ والإبدال التصريفي هو المختص بالأسماء المتمكنة والأفعال؛ ومن شواهد النداء بـ"هيا"قول الشاعر:

هيا أم عمرو هل لي اليوم عندكمْ ... بغيبة أبصار الوشاة سبيلُ

الهمع: 1/ 172، والدرر اللوامع: 1/ 148، رصف المباني: 40، الجنى الداني: 507.

3 ذكرها ابن عصفور في حروف النداء، واستشهد بقول أحد بني أسد:

وافقعسا وأين مني فقعسُ ... أإبلي يأخذها كروسُ

والجمهور على أن"وا": حرف لا يستعمل في غير الندبة، وحكى بعضهم: أنها تستعمل في غير الندبة قليلا؛ كقول عمر بن الخطاب:"واعجبا لك يا ابن العاص"، وقال في المغني:"وا"على وجهين؛ أحدهما: أن تكون حرف نداء مختصا، بباب لندبة؛ نحو: وازيداه؛ وأجاز بعضهم: استعماله في النداء الحقيقي".ا. هـ."

الهمع: 1/ 172، ومغني اللبيب: 482، والجنى الداني: 351، ورصف المباني: 431.

4 أي: في لفظ الجلالة"الله"؛ وكذلك نداء لفظ"أيها"، و"أيتها"؛ نحو قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ} ، وقوله: {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ} ، ولم يرد عن العرب نداء هذه الأشياء بحرف آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت