أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ 1، وبين فعليتين؛ كقوله2: [البسيط]
418-فقلت أهي سرت أم عادني حلم3
1 21 سورة الأنبياء، الآية: 109.
موطن الشاهد: {وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ} .
وجه الاستشهاد: السؤال في هذه الآية عن الخبر؛ وهو قريب وبعيد؛ والمسئول عنه متأخر؛ وهو ما توعدون؛ وذلك؛ لأن شرط الهمزة المعادلة لـ"أم"أن يليها أحد الأمرين المطلوب تعيين أحدهما، ويلي"أم"المعادل الآخر؛ ليفهم السامع من أول الأمر ما يطلب تعيينه؛ ويرى سيبويه: أن إيلاء المسئول عنه الهمزة أولى، لا واجب. انظر التصريح: 2/ 143.
2 قيل هو: زيادة بن حمل، وقيل: زياد بن منقذ العدوي؛ المعروف بالمرار الحنظلي، وقد مرت ترجمته.
3 تخريج الشاهد: هذا عجز بيت، وصدره قوله:
فقمت للطيف مرتاعا فأرقني
وهو من كلمة يحن فيها الشاعر إلى وطنه؛ وقبله قوله:
زارت رقية شعثا بعد ما هجعوا ... لدى نواحل في أرساغها الخدم
والشاهد من شواهد: التصريح: 2/ 143، والأشموني: 823/ 2/ 421، والخصائص: 1/ 305، 2/ 330، والخزانة: 2/ 391، وشرح المفصل: 7/ 179، والهمع: 1/ 61، 2/ 132، والدرر: 1/ 37، 2/ 175، ومجالس العلماء للزجاجي: 1396 وشرح شواهد الشافعية للبغدادي: 190، والمغني: 56/ 62، 705/ 495، والسيوطي: 49 وشرح التبريزي على ديوان الحماسة: 3/ 324.
المفردات الغريبة: الطيف: المراد به خيال المحبوبة الذي يراه في النوم. مرتاعا: خائفا، يقال: راعه فارتاع؛ أي: أفزعه ففزع، ولا ترع: أي لا تخف. أرقني: أسهرني. أهي"بسكون الهاء": إجراء لهمزة الاستفهام مجرى واو العطف وفائه. سرت: من السرى؛ وهو السير ليلا. عادني: زارني وأتاني بعد إعراض.
المعنى: استيقظت من النوم فزعا خائفا؛ لما رأيت في نومي خيال المحبوبة وقلت في نفسي -وقد أطار ذلك النوم من عيني: أهي المحبوبة جاءت إلي ليلا؟ أم ذلك حلم ومنام؟!
الإعراب: فقلت: الفاء عاطفة، قلت: فعل ماضٍ مبني على السكون؛ لاتصاله بضمير رفع متحرك، والتاء: ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل. أهي: الهمزة حرف استفهام. هي: فاعل لفعل محذوف، يفسره المذكور بعده"سرت". سرت: =