والثاني: كونه ظاهرا1؛ فلا يجوز"قام الناس حتى أنا"ذكره الخضراوي2.
والثالث: كونه بعضا من المعطوف عليه، إما بالتحقيق3؛ نحو:"أكلت السمكةَ حتى رأسَها"، أو بالتأويل؛ كقوله4:"الكامل"
416-ألقى الصحيفة كي يخفف رحله ... والزاد حتى نعله ألقاها5
= بحتى حرفا؛ لأن الحرف لا يدخل على نظيره غالبا إلا في التوكيد اللفظي أو الضرورة الشعرية، ولا يصح أن يكون جملة.
مغني اللبيب: 172، والتصريح: 2/ 141، ورصف المباني: 180، والجنى الداني: 542.
1 ذكر ابن هشام أنه لم يقف عليه لغيره، ووجه قول الخضراوي: أن أصل"حتى": أن تكون جارة، فاستصحبوا بعد نقلها إلى العطف حالها بعد النقل؛ ولهذا، لا يجوز أن تقول:"حضر الناس حتى أنا"؛ لأن حتى الجارة لا تجر إلا الأسماء الظاهرة؛ هذا، وقد حقق الصبان عدم اشتراط ذلك.
مغني اللبيب: 171، وحاشية الصبان: 3/ 67.
2 مرت ترجمته.
3 يعتبر بعضا من المعطوف عليه بالتحقيق ثلاثة أمور هي:
الأول: أن يكون جزءا من كل؛ نحو: أكلت السمكة حتى رأسها.
الثاني: أن يكون فردا من جمع؛ نحو قولهم: قدم الحجاج حتى المشاة.
الثالث: أن يكون نوعا من جنس؛ نحو: أعجبني التمر حتى البرين.
التصريح: 2/ 141.
4 القائل: هو أبو مروان النحوي، ولم أعثر له على ترجمة.
تخريج الشاهد: البيت من كلمة يحكي فيها قصة المتلمس، وفراره من عمرو بن هند، وبعده قوله:
ومضى يظن بريد عمرو خلفه خوفا، وفارق أرضه وقلاها.
والبيت من شواهد: التصريح: 2/ 141، 214، والأشموني: 538/ 2/ 289، والمغني: 199/ 167، 203/ 171، 262/ 175، وسيبويه: 1/ 50، والجمل: 81، والعيني: 4/ 134، والهمع: 2/ 24، 136، والدرر: 2/ 16، 188، وحاشية يس على التصريح: 1/ 302.
المفردات الغريبة: ألقى: رمى إلى الأرض. الصحيفة: ما يكتب فيه من ورق وغيره. =