فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 943

أمَّا بعد؛

فقد تناهى إلى سمع العالم الصخب والضجيج الذي أثارته دوائر الأمن في الأردن، وهي تحاول أن تصور الشعب الأردني كضحية مستهدفة، تحاول أيدي الإرهاب الوصول إليها للفتك بها والنيل منها، في مشهد درامي يستثير العواطف، ولتُظهر للناس أنها الدرع الحصين، والسيف القاطع، ضد من يتربص بأمن الشعب؛ في محاولة فاشلة لإخفاء الوجه القبيح لحقيقة دور هذه المؤسسات، التي أنشبت أظفارها وغرست أنيابها في قلوب أهل الإسلام تعذيبًا وتشريدًا وقتلًا وأسرًا، حراسة"لجناب"دولة اليهود، وصيانة لأمنها، تمامًا كما صرح أحد ضباطها لأحد ليوث الإسلام في سجونهم وهو يسخر منه ويهزأ قائلا: (إياكم أن تحلموا بتحرير القدس ما دامت المخابرات الأردنية موجودة) ، كلمات حق نطق بها كاذب دعي، تصور حقيقة ماثلة للعيان لا يجهلها إلا العميان.

وهنا لا بد من وقفات؛ كذبت المخابرات الأردنية مرتين:

-مرة حين زعمت أننا كنا نعد للفتك بأهل الإسلام، وقتل الأبرياء من السكان،

-وثانيا حين زعمت أنها أفشلت المخطط حفظا للبيضة وصيانة لدماء أهل الإسلام.

فما فعلوا ذلك إلا ذبًا عن أسيادهم، وحماية لأوليائهم من اليهود والنصارى، وما كان لنا نحن أهل الإسلام أن نجترئ على قطرة دم حرام نهريقها بغير حق، فنحورنا دون نحوركم، وأرواحنا فدىً لكم، ودماؤنا نهريقها دفاعا عن الإسلام وأهله، وما ذُكِرَ من أرقام خيالية، وأنها قنبلة كيماوية تقتل الآلاف من الناس فهذا كذب محض.

فعلم الله أننا لو ملكنا -ونسأل الله أن ييسر ذلك قريبا- أننا لو ملكنا هذه القنبلة لما ترددنا لحظة واحدة أن نسعى حثيثًا في ضرب مدن إسرائيل كإيلات وتل أبيب وغيرها، فالأطنان التي صنِعت هي من المواد الأولية التي تباع في الأسواق، كما ذكر الأخ عزمي الجيوسي، فك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت