فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 943

الآن في نقطة سيكون الاخفاق في العراق كارثة للغرب كله.

أُمةُ الإسلام؛ أدركي الجِهادَ فِي العراق، قَبلَ أن تتَكَالبَ الكَثرةُ الكَافِرةُ عَلى المُجاهدين، فوَ الذِّي نَفسِي بيدِه، إذا خَبت جَذوةُ الجِهاد، وَضَعُفَ نَفسُه، وسُكِّرَتْ جُيوبُ الجِهادِ فِي العراق، فَلن تَقوم للأُمَّة قائمةُ إلاّ أن يَشاءُ الله، وسيُضيِّقُ الخِناق على الأُمةِ بأَسرِهَا، وَسيَضرِبُ اللهُ الذُّلَّ عَلى الأُمَّة، وتحلُّ عليها العقوبات القدرية، وسَيُصبحُ حَالُنا كَما ذَكرَ ابنُ كثير، في البدايَةِ والنِّهاية، عندمَا تَخلَّفَ النَّاسُ عَن الجِهاد، وَلَم يَشعُرُوا الاَّ والتتارُ فِي عُقرِ دَارهم، فَتمرُّ المَرأةُ مِن التتار على الرَّهطِ مِنَ الرِّجال، فتقولُ لهم مَكانَكُم لاتبرحوا، فتذهبُ فَتُحضِرُ السكين، ثُم تَذبَحُهم واحدًا تِلوَ الآخَر، دُونَ دِفاعٍ أو حِرَاك.

فالعُقوبةُ تَتبَعُها العُقُوبة، والمَعصِية تعَقَّبُهَا المعصية، ولن تُرفَعُ العُقوبَةُ إلاّ بالتوبة النَّصُوح، والتوبةُ هنا، أن تَعودوا إلى دِينِكُم، وهو الجهاد ...

أما أنتُم حُكَّام العرب؛ فَقد رضِيتُم لأَنفُسِكُم أن تكُونوا أحذِيةً للبَاطِل، وَقَاعدةٌ خلفية تنطلقُ مِنهَا طَائِراتُ القتلِ والتدمِير، وَمَا زِلتُم قَواعِدَ إمدادٍ بالمُؤنِ والعَتاد. فَنقُولُ لكُم، لقَد ذَهَبَ صَدَّامُ غَيرَ مَأسُوفٍ عليه، فَقَد كَانَ طاغِيةٌ، وعدوًا للهِ ولِرَسُولِه، ذَهبَ بيدِ أسيادِه الأَمريكان، أمَّا أنتُم فَستذهبُون كذلِك، ولَكن، نسأَلُ الله أن يَكونَ ذَلكَ بأَيدِينَا وسُيُوفِنَا، وقَرِيبًا إن شاء الله، وَمَا ذَلكَ عَلَى اللهِ بعزِيز.

وأمَّا أنتم أيها المُجاهدون الأَبطال؛ فلكم تحيةُ إكبارٍ وإعزازٍ، فلَقد أكرمَكُمُ اللهُ، فَأَذَلَّ على أيدكم أعتى قوةٍ عَلى مرِّ التَّاريخ، فَعُضُّوا عَلَى النواجِذ، واجثُوا عَلى الرُّكب، واشحذُوا سُيوفَكُم، واحرقوا الأرضَ تحتَ أقدام الغُزاة، أذيقوهُم حرَّ لَظَى، واقذفوا بهم فِي الجَحِيم، فلَقد دارت رَحَى الحربِ الزَّبُون، واشتعلَ اوارُ المَعركة، واشتَدَّ لَهيبُهَا، فَكُونُوا فُرسَانَها، واقتَحِمُوا أهوالها؛ عَليكم بِالأَمريكَان، عَليكُم بالرَّافِضة، عليكم بالمنافقين والعُمَلاء ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت