فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 943

ولا زال الأخوة العراقيون يؤثرون السلامة، وأن ينقلبوا إلى أحضان أزواجهم لا يروعهم شيئ، و ربما تباهت المجاميع فيما بينها أنه لم يقتل منها أحد أو يؤسر، ولقد قلنا لهم في مجالسنا الكثيرة معهم؛ إن السلامة والنصر لا يجتمعان، وشجرة الظفر والتمكين لا تبسق شاهقة إلا بالدماء والاستبسال، والأمة لا تحيى إلا بأريج الشهادة، وعطر الدماء الفواح المهراق في سبيل الله، ولا يفيق الناس من سكرتهم الا إذا صار حديث الشهادة والشهداء هو سميرهم وهجيراهم، ولازال الأمر يحتاج إلى مزيد صبر وإقناع، والأمل بالله كبير.

هـ. المجاهدون المهاجرون:

وهؤلاء مازالت أعدادهم نزرة؛ بالقياس إلى ضخامة المعركة المتوقعة، ونحن نعلم ان أرتال الخير كثيرة، وإن زحف الجهاد ماض، وأنه لايقعد بكثير منهم عن النفير إلا تشوش الراية وتغمغم الحقيقة.

وإنما يمنعنا من الإستنفار العام أن البلد ليس فيها جبال نأوي إليها، أو غابات نكمن في أجمها، فظهورنا مكشوفة وحركتنا مفضوحة، والعيون في كل مكان، والعدو من أمامنا، والبحر من ورائنا، ولذلك يكون الإخوة أحيانا كثيرة كلًا علينا في إيوائهم وحفظ أمنهم، وهذا يجعل تدريب الجدد الأغمار بمنزلة حمل الأغلال والآصار، وإن كنا بحمد الله ومع الجهد الدائب والبحث الحثيث ظفرنا ببعض الأماكن التي تتكاثر مع الأيام بحمد الله، لتكون نقاط ارتكاز لإخوة يسعرون الحرب ويحملوا أهل البلد إلى ميادين الجهاد، لتدور رحى حرب حقيقة باذن الله.

ثانيًا. الواقع والمستقبل:

لا شك أن خسائر الأمريكان كبيرة جدا بسبب إنتشارهم في رقعة واسعة، وبين ظهراني الناس، وبسبب سهولة الحصول على السلاح، مما يجعلهم أهدافا سهلة، يسيل لها لعاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت