فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 943

لقد حشدوا في معركتهم هذه مع الفئة القليلة المؤمنة التي لا يتجاوز تعدادها المئات، أكثر من عشرة آلاف من الجنود؟!

منهم أربعة آلاف من الصليبيين، وهذا إن دل فإنما يدل على مقدار الخوف والهلع الذي أصاب نفوسهم، وتراهم يزعمون قتل العشرات وأسر المئات من العرب والأفغان، وهذا كله محض كذب وافتراء، فالمدينة خالية من وجود أي من المجاهدين العرب، وليعرضوا هؤلاء الأسرى إن كانوا صادقين.

ثم يتوعد هذا الذنب، الذي خان دينه وأمته، ورضي بأن يكون مطية للصليبيين والصفويين، بأنه قادم هو وزبانيته نحو الأنبار والقائم، وراوة وسامراء، ونحن نقول له:

إن المجاهدين بفضل الله قد أعدوا لك ولجنودك سيف قاطعًا، وسم ناقعا، ولتسقوّن بإذن الله من كؤوس الموت ألوانا، ولتكونن أراضي أهل السنة بجيفكم النتنة وعاء، فتقدموا إن شئتم أو تأخروا.

وهذا نداء لأهل السنة عامة في العراق؛

ألا هبوا من سباتكم، واستيقضوا من غفلتكم، فقد طال رقادكم، وإن رحى الحرب للقضاء على أهل السنة لم ولن تتوقف وهي آتية دار كل منكم إلا أن يشاء الله، وإن لم تبادروا، باللحاق بركب المجاهدين للدفاع عن دينكم الذب عن أعراضكم، فإنها والله الحسرة والندامة ولكن ولا ساعة ندم.

وإياكم وما يروج له من خدعة الدستور الدعوات للمشاركة في الاستفتاء عليه من قبل أدعياء أهل السنة الذين خانوا الله ورسوله، وباعوا دينهم بعرض من الدنيا قليل، فـ في الوقت الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت