فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 943

المسألة وتكرارها في كل محفل، وما الذي ستسفيده الأمة منها، مع أن جماعة التوحيد والجهاد أصبحت جزءًا من الماضي، وهي الآن منطوية تحت لواء تنظيم القاعدة؟

سابعًا: قال الشيخُ حفظه الله: إنه لا يرى تفجير الكنائس، وقتل المدنيين.

أقول: لا أدري من أين يأخذ الشيخ حفظه الله أخباره، ومن أين يتلقى معلوماته؟ مع العلم أنا قد صرحنا في شريط (وعاد أحفاد ابن العلقمي) بأننا لم نستهدف النصارى وغيرهم من المدنيين، ومما قلناه هناك: (وفي أَرض الرَّافدين طوائفُ عدة، كالصَّابئة، واليزيدييِّن عبدة الشَّيطان، والكَلْدانيين، والآشوريين، ما مددنا أَيدينا بسوء إليهم، ولا صوبنا سهامنا نحوهم، مع أنَّها طوائف لا تَمُتُّ إلى الإسلام بصلة، ولكن لَمْ يظهر لنا أَنَّها شاركت الصَّليبيين في قتالهم للمجاهدين، ولَمْ تلعب الدَّور الخَسيس الذي لعبه الرَّافضة) .

ثامنًا: تحفظ الشيخُ على قتالنا للروافض، وذهب إلى أن عوَّام الرافضة كعوَّام أهل السنة.

أقول: أما قتالنا للروافض فقد صرَّحنا مرارًا -ولا سيَّما في الشريط الآنف الذكر- أننا لم نبدأهم بقتال، ولا صوَّبنا إليهم النبال، وإنما هم بدؤوا بتصفية كوادر أهل السنة، وتشريدهم، واغتصاب مساجدهم ودورهم، وما جرائم فيلق بدر عنا ببعيد، ناهيك عن تسترهم بلبوس الشرطة والحرس الوثني، ثم من قبل هذا كلِّه ولاؤهم للصليبين، أفيسعنا بعد هذا كله أن نعرض عن قتالهم.

وأما القول بأن عوام الرافضة كعوام أهل السنة، فهذا -والله- من الظلم لعوام أهل السنة، أيستوي من الأصل فيهم التوحيد، مع من الأصل فيهم الاستغاثة بالحسين وبآل البيت، وصنيعهم في كربلاء وغيرها ما عاد يخفى على كل ذي عينين، هذا مع اعتقادهم العصمة في أئمتهم، ونسبة علم الغيب والتصرف في الكون إليهم، وغير ذلك من الشركيات التي لا يعذر أحد بجهلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت