قسمات وجهي بعد قراءتي لهذه المناصحة لما فيها من تجنٍّ، وعدم تثبت، وقلب للحقائق!
فواساني وقال: يا فلان، إن الله يدافع عن الذين آمنوا.
ولا أبيح سرًّا إن قلت؛ إني كنت أظن أن الأمر لا يعدو أن يكون كبوة من فارس، يوشك أن يقوم منها، وأن المسألة ستقف عند هذا الحد؛ لكن الشيخ المقدسي حفظه الله شفعها بـ (وقفات مع ثمرات الجهاد) ، ثم أَكَّد ذلك كُلَّه في مقابلته مع (قناة الجزيرة) مع تصريحه بأنه يتكلم بمحض إرادته، وليس ثَمَّ من يجبره على مقاله.
فرأيت أن الأمر بدأ يتعدى حدود النصح والمناصرة، وأن هذا النصح فقد طريقه ومسالكه الشرعية، وبدأت له أبعاد أخرى، لا سيما في هذا الوقت الخطير، الذي أصبح انكسار شوكة جيش عباد الصليب واضحًا لكل ذي عينين، فرأيت لزامًا عليَّ أن أوضح بعض الحقائق، وأصحح بعض المغالطات، التي وردت في المناصحة، واللقاء مع (قناة الجزيرة) ، دون استيعاب مني لكل ما ورد فيهما، فذاك يحتاج إلى تسويد صفحات وصفحات، (وما لا يدرك كُلُّه لا يترك جُلُّه) ، أسأل الله أن يسددني، وأن يقيني حظوظ نفسي.
فأقول وبالله توفيقي وعليه اعتمادي؛
أولًا: سيكون كلامي منصبًّا على توضيح بعض الحقائق مما له علاقة بمنهج جهادنا في العراق وما يَمُتُّ إليه بصلة، وسأعرض عما ورد في مناصحة الشيخ حفظه الله فيما يتعلق بعلاقتي معه وما جرى بيني وبينه في غابر الأيام، مما أراه لا يخدم ما نحن بصدده، ولما فيه من منفعة لأعداء الدين.
ثانيًا: ذكر الشيخُ حفظه الله في مطلع مناصحته أنه حاول جاهدًا قبل نشرها إيصال أشياء كثيرة من محتواها إليَّ، فلم يتمكَّن من ذلك -على حدِّ قوله- فاضطر لنشرها، ولو سلَّمنا له