وإن من أوجب الواجبات عليكم السعي لتحكيم شرع الله ورفع راية التوحيد عالية في البلاد، وموالاة أهل الحق والتوحيد والتبرؤ من أهل الشرك والتنديد ..
أما آن لكم أن تنفضوا غبار الذل عنكم؟ ..
أما آن لكم أن تعودوا إلى الله وتعلنونها نقية بيضاء صافية"لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق"وتعودوا إلى فطركم السليمة ملة أبيكم إبراهيم الذي كان أصل دعوته البراءة من الطواغيت والمشركين .. {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} [الممتحنة:4] .. أي حتى تحكموا الله وحده فلا يطاع غيره ولا أمر إلا ما أمر ولا شرع إلا ما شرع ..
يا قوم أطيعوني وأجركم على الله، فوالله لا طاقة لكم على عذاب الله، فكيف بكم إذا سعرت النار، وتطاير شررها، وكتمت الأنفاس وعُضّ على الشفاه بالأضراس {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا} [الفرقان:27 - 29] .
أين الذين طغوا وجاروا واعتدوا *** وعتوا وطالوا واستخفوا بالورى
و تمسكوا بحبالها لكنها *** فصمت لهم منها وثيقات العرى
ما أخلدتهم بعد سالف رفعة *** بل أنزلتهم من شماريخ الذرى
وإلى البِلى قد نقّلوا وتشوهت *** تلك المحاسن تحت أطباق الثرى
أفناهم من ليس يفنى ملكه *** ذو البطشة الكبرى إذا أخذ القرى