فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 943

وكذا ما رواه أحمد عن تميم الداري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، حتى لا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل، عزًا يعز الله به الإسلام وأهله، وذلًا يذل الله به الشرك وأهله".

لقد تنزل القرآن فيما مضى على عرب الصحراء الذين تاهت فطرهم في بيداء الشرك، وغرقوا في لجة الفوضى، ونهشت الفرقة جماعتهم، وصار الثأر حديثهم، والانتقام نسيج علاقاتهم، فأنشأهم الله بنور القرآن خلقًا آخر، وبنى لهم صرحًا طاول السماء؛ حتى آبت صحرائهم القاحلة بساتين حضارة وحدائق علم وفضل، وصاروا للأمم رعاةً، وللحق دعاةً.

وها هي رياض القرآن -وبحمد الله- قد رجعت آهلة بفرسان الفجر الأغر، ورجال الغد المشرق يصنعه الله من جديد صناعة قرآنية ليتصل حبل الأرض من جديد بالسماء فتهب نسائم الإيمان لتحيا بها الأمة كرة أخرى، وتتحول من بعد إعصارًا يعصف بالبغي والظالمين.

أمة الإسلام؛

لقد أكرم الله أبنائك في جماعة التوحيد والجهاد ليكونوا طليعتك المقاتلة، وسيفك القاطع، وذراعك الباطشة، على منهج السلف نتلاقى، وتحت لواء الجهاد نمضي.

إن لكل إنسان قوتين:

1 -علمية يتصور بها الحقائق ويزن بها الأفكار.

2 -وعملية يشق بها طريقه ويصنع بها الأحداث.

ولا شك أن أصفى تصور ما كان على قاعدة التوحيد، وأن أفضل سعي ما كان متعلقًا بذروة السنام: (الجهاد في سبيل الله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت