فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 943

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء:1]

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب:70 - 71]

أمَّا بعد؛

فإن خير الكلام كلام الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.

فمن رحم المأساة يولد الأمل، ومن ظلمة الديجور ينبثق النور ..

بشراكي أمة الإسلام؛

وقد حشد الحق أجناده، وأسرج المجد جواده، ومضت كتائبه تجوب الخافقين تقارع الظلم، وتطاعن في نحور الكافرين.

لقد أرست الأمة زمنًا طويلًا ركنت فيه إلى الدنيا واستنامت عن درب الجهاد والفداء، واستباح العدو بيضتها، وانتقص أرضها من أطرافها وجاس الكفار خلال الديار، وسنة الله أن الأيام دول والدهر إقبال وإدبار، ولقد بلغت امتنا القاع، وآذنت الآن -وبحمد الله- بالارتفاع والإقلاع من جديد، وستظل ترتقي صعدا حتى تبلغ الذروة وتستحوذ على المجد مرة أخرى؛ ليتحقق لنا بشارة المصطفى صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم عن ثوبان -رضي الله عنه- قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت