ثانيًا: أنا وأن كنت احن الى مهد طفولتي واشتاق الى اهلي واخواني واصدقاء الطفولة والشباب؛
لكنني عالمي ليس لي ارض اسميها بلادي ...
وطني هنا او قل هنالك حيث يبعثها المنادي ...
لقد هجرت ارض الذكريات، وهاجرت الى ارض الامنيات، التي نقيم فيها دين رب الارض والسماوات ..
إلى بلاد الافغان في طاعة الرحمن،
وانا الان في العراق أجاهد مع اخواني؛ لنقيم للإسلام وطنا، وللقرآن دولة.
المؤمن -ايها الملك- أجْلُّ من ان يشده التراب، ويتعلق قلبه بحظائر رسم حدودها سايكس وبيكو، فذلك شأن البهائم التي تجتمع على الكلأ والمرعى والسياج والقطيع، و أما المؤمن فالنفخة الالهية الكريمة التي تسري في حناياه هي وطنه، واهله وعشيرته، فيها يواصل ويفاصل، ومن اجلها يوالي ويعادي.
هذه المعاني لا يدركها مثلك -ايها الملك-، لأنك وباختصار Made in England، وهذه المعاني انما يفهمها ابناء هذه الامة واهل هذه الملة، و ابشرك انها غراس قرآني سيستمر وسيتضوع اريجه في الامة من جديد، مهما حاولت منعها -أيها الملك-، فأنى لمثلك ان يغطي نور الشمس بغربال؟!
وأبشر بما يسوؤك ...
ولا انسى قبل الوداع ان اقول لك: إسحبها ولا تبالي فجنسيتك، تحت قدمي ونعالي ..
والى لقاء عند الملك الحق .. أيها الملك.