لو كان غير الله عز و جل الحاكم بين خلقه فالله يلي الحكم بينهم بعدله بمقدار القائلة في الدنيا وهو أسرع الحاسبين كما بدا لهم له شقاوة وسعادة يومئذ تعودون فريق في الجنة وفريق في السعير وأهل الجنة يومئذ يتنعمون وبصنوف اللذات يتلذذون وبأفضل الكرامة يحبرون فهم حينئذ إلى ربهم ينظرون لا يمارون في النظر إليه ولا يشكون فوجوههم بكرامته ناضرة وأعينهم بفضله اليه ناظرة في نعيم مقيم لا يمسهم فيها نصب وما هم منها بمخرجين أكلها دائم وظلها تلك عقبى الذين اتقوا وعقبى الكافرين النار وأهل الجحد عن ربهم يومئذ لمحجوبون وفي النار لمسجرون لبئس ما قدمت لهم أنفسهم إن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون لا يقضي عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها إلا من شاء الله إخراجه من الموحدين منها والطاعة لأولي الأمر فيما كان عند الله عز و جل مرضيا واجتناب ما كان مسخطا وترك الخروج عند تعديهم وجورهم والتوبة إلى الله عز و جل كيما يعطف بهم على رعيتهم والإمساك عن تكفير أهل القبلة والبراءة منهم فيما أحدثوا ما لم يبتدعوا ضلالة فمن ابتدع منهم ضلالة كان على أهل القبلة خارجا ومن الدين مارقا ويتقرب إلى الله بالبراءة منه ويهجر ويتجنب عدته فهي أعدى من عدة الجرب
ويقال بفضل خليفة رسول الله ثم عمر فهما وزيرا رسول الله وضجيعاه ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم أجمعين ثم الباقين من العشرة الذين أوجب لهم رسول الله الجنة ويخلص لكل رجل منهم من المحبة بقدر الذي أوجبه له رسول الله من يوم التفضيل لسائر أصحابه من بعده رضي الله عنهم أجمعين
ويقال بفضلهم ويذكرون بمحاسن أفعالهم ويمسك عن الخوض فيما شجر بينهم وهم خيار أهل الأرض بعد نبيهم اختارهم الله عز و جل وجعلهم أنصارا لدينه فهم أئمة الدين وأعلام المسلمين رضي الله عنهم أجمعين ولا تترك حضور صلاة الجمعة وصلاة مع بر هذه الأمة وفاجرها ما كان من البدعة بريا والجهاد مع كل إمام عدل أو