فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 212

الذين حملوهم عليه ودعوهم اليه ويجوز أن يكون جميع أهل النار سألوا ربهم أن يزيد من سن لهم الشرك وتكذيب الرسل صلى الله عليهم وسلم ضعفا وهم الشياطين

فصل في القسم الثالث من هؤلاء أيضا

القسم الثالث الذين قبلوا ما جاء به الرسول وآمنوا به ظاهرا وجحدوه وكفروا به باطنا وهم المنافقون الذين ضرب لهم هذان المثلان بمستوقد النار وبالصيب وهم أيضا نوعان

أحدهما من أبصر ثم عمي وعلم ثم جهل وأقر ثم أنكر وآمن ثم كفر فهؤلاء رؤوس أهل النفاق وساداتهم وأئمتهم ومثلهم مثل من استوقد نارا ثم حصل بعدها على الظلمة

والنوع الثاني ضعفاء البصائر الذين أعشى بصائرهم ضوء البرق فكاد أن يخطفها لضعفها وقوته وأصم أذنهم صوت الرعد فهم يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق ولا يقربون من سماع القرآن والايمان بل يهربون منه ويكون حالهم حال من يسمع الرعد الشديد فمن شدة خوفه منه يجعل أصابعه في أذنه وهذه حال كثير من خفافيش البصائر في كثير من نصوص الوحي وإذا وردت عليه مخالفة لما تلقاه عن أسلافه وذوي مذهبه ومن يحسن به الظن ورآها مخالفة لما عنده عنهم هرب من النصوص وكره من يسمعه إياها ولو أمكنه لسد أذنيه عند سماعها ويقول دعنا من هذه ولو قدر لعاقب من يتلوها ويحفظها وينشرها ويعلمها فإذا ظهر له منها ما يوافق ما عنده مشى فيها وانطلق فإذا جاءت بخلاف ما عنده أظلمت عليه فقام حائرا لا يدري أين يذهب ثم يعزم له التقليد وحسن الظن برؤسائه وسادته على اتباع ما قالوه دونها ويقول مسكين الحال هم أخبر بها مني وأعرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت