فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 212

ذكر أقوال جماعة من أتباع الأئمة الأربعة ممن يقتدى بأقوالهم سوى ما تقدم

قول أبي بكر بن وهب المالكي

شارح رسالة ابن أبي زيد رحمة الله عليهما قد تقدم ذكره عند ذكر أصحاب مالك رحمه الله وحكينا بعض كلامه في شرحه ونحن نسوقه بعبارته قال وأما قوله إنه فوق عرشه المجيد بذاته فإن معنى فوق وعلا عند جميع العرب واحد وفي كتاب الله وسنة رسوله تصديق ذلك ثم ساق الآيات في إثبات العلو وحديث الجارية إلى أن قال وقد تأتي في لغة العرب بمعنى فوق وعلى ذلك قوله تعالى فامشوا في مناكبها يريد فوقها وعليها وكذلك قوله تعالى ولأصلبنكم في جذوع النخل يريد عليها وقال تعالى أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض الآيات قال أهل التأويل العالمون بلغة العرب يريد فوقها وهو قول مالك مما فهمه عن جماعة ممن أدرك من التابعين مما فهموه عن الصحابة رضي الله عنهم مما فهموه عن النبي أن الله في السماء بمعنى فوقها وعليها فلذلك قال الشيخ أبو محمد إنه فوق عرشه المجيد بذاته ثم أنه بين أن علوه على عرشه إنما هو بذاته لأنه بائن عن جميع خلقه بلا كيف وهو في كل مكان من الأمكنة المخلوقة بعلمه لا بذاته إذ لا تحويه الأماكن لأنه أعظم منها وقد كان ولا مكان ولم يحل بصفاته عما كان إذ لا تجري عليه الأحوال لكن علوه في استوائه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت