فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 212

وقد حكى عثمان بن سعيد الدارمي في كتاب الرؤية له اجماع الصحابة على أنه لم ير ربه ليلة المعراج وبعضهم استثنى ابن عباس فيمن قال ذلك

وشيخنا يقول ليس ذلك بخلاف في الحقيقة فإن ابن عباس لم يقل رآه بعيني رأسه وعليه اعتمد أحمد في إحدى الروايتين حيث قال إنه رآه عز و جل ولم يقل بعيني رأسه

ولفظ أحمد لفظ ابن عباس رضي الله عنهما ويدل على صحة ما قال شيخنا في معنى حديث أبي ذر رضي الله عنه قوله في الحديث الآخر حجابه النور فهذا النور هو والله أعلم النور المذكور في حديث أبي ذر رضي الله عنه رأيت نورا

فصل في تفسير قوله تعالى مثل نوره

وقوله تعالى مثل نوره كمشكاة فيها مصباح هذا مثل لنوره في قلب عبده المؤمن كما قال أبي بن كعب وغيره وقد اختلف في مفسر الضمير في نوره فقيل هو النبي أي مثل نور محمد وقيل مفسره المؤمن أي مثل نور المؤمن والصحيح أنه يعود على الله سبحانه وتعالى والمعنى مثل نور الله سبحانه وتعالى في قلب عبده وأعظم عباده نصيبا من هذا النور رسوله فهذا مع ما تضمنه عود الضمير المذكور وهو وجه الكلام يتضمن التقادير الثلاثة وهو أتم لفظا ومعنى

وهذا النور يضاف إلى الله تعالى إذ هو معطيه لعبده وواهبه إياه ويضاف إلى العبد إذ هو محله وقابله فيضاف إلى الفاعل والقابل ولهذا النور فاعل وقابل ومحل وحال ومادة وقد تضمنت الآية ذكر هذه الأمور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت