فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 212

وفي الأثر الآخر أعوذ بوجهك أو بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات فأخبر أن الظلمات أشرقت لنور وجه الله كما أخبر تعالى أن الأرض تشرق يوم القيامة بنوره

وفي معجم الطبراني والسنة له وكتاب عثمان الدارمي وغيرها عن ابن مسعود رضي الله عنه قال ليس عند ربكم ليل ولا نهار نور السموات والأرض من نور وجهه

وهذا الذي قاله ابن مسعود رضي الله عنه أقرب إلى تفسير الآية من قول من فسرها بأنه هادي أهل السموات والأرض وأما من فسرها بأنه منور السموات والأرض فلا تنافي بينه وبين قول ابن مسعود والحق أنه نور السموات والأرض بهذه الاعتبارات كلها

وفي صحيح مسلم وغيره من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال قام فينا رسول الله بخمس كلمات فقال إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسط ويرفع اليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلفه

وفي صحيح مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه قال سألت رسول الله هل رأيت ربك قال نور أنني أراه فسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى يقول معناه كان ثم نور وحال دون رؤيته نور فأنى أراه

قال ويدل عليه أن في بعض الألفاظ الصحيحة هل رأيت ربك فقال رأيت نورا وقد اعضل أمر هذا الحديث على كثير من الناس حتى صحفه بعضهم فقال نور أنى أراه على أنها ياء النسب والكلمة كلمة واحدة وهذا خطأ لفظا ومعنى وإنما أوجب لهم هذا الاشكال والخطأ أنهم لما اعتقدوا أن رسول الله رأى ربه وكان قوله أني أراه كالانكار للرؤية حاروا في الحديث ورده بعضهم باضطراب لفظه وكل هذا عدول عن موجب الدليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت