الحمد لله الذي اصطفى الاسلام على الأديان وزين أهله بزينة الإيمان وجعل السنة عصمة أهل الهداية ومجانبتها إمارة أهل الغواية وأعز أهلها بالاستقامة ووصل عزهم بالقيامة وصلى الله على محمد وسلم وعلى آله أجمعين وبعد فإن الله تعالى لما جعل الإسلام ركن الهدى والسنة سبب النجاة من الردى ولم يجعل من ابتغى غير الإسلام دينا هاديا ولا من انتحل غير الإسلام نحلة ناجيا جمعت أصول السنة الناجي أهلها التي لا يسع الجاهل نكرها ولا العالم جهلها ومن سلك غيرها من المسالك فهر في أودية البدع هالك إلى أن قال ودعاني إلى جمع هذا المختصر في اعتقاد السنة على مذهب الشافعي وأصحاب الحديث إذ هم أمراء العلم وأئمة الإسلام قول النبي تكون البدع في آخر الزمان محنة فإذ كان كذلك فمن كان عنده علم فليظهره فإن كاتم العلم يومئذ ككاتم ما أنزل الله على نبيه محمد ثم ساق الكلام في الصفات إلى أن قال
فصل
ومن صفاته تبارك وتعالى فوقيته واستواؤه على عرشه بذاته كما وصف نفسه في كتابه وعلى لسان رسوله بلا كيف
ودليله قوله تعالى الرحمن على العرش استوى
وقوله تعالى ثم استوى على العرش الرحمن
وقوله تعالى في خمس مواضع ثم استوى على العرش
وقوله تعالى في قصة عيسى عليه السلام ورافعك إلي