فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 212

فصل في أن النعمة المطلقة هي التي يفرح بها في الحقيقة

وهذه النعمة المطلقة هي التي يفرح بها في الحقيقة والفرح بها مما يحبه الله ويرضاه وهو لا يحب الفرحين قال الله تعالى قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون وقد دارت أقوال السلف على أن فضل الله ورحمته الاسلام والسنة وعلى حسب حياة القلب يكون فرحه بهما وكلما كان أرسخ فيهما كان قبله أشد فرحا حتى إن القلب إذا باشر روح السنة ليرقص فرحا أحزن ما يكون الناس

فإن السنة حصن الله الحصين الذي من دخله كان من الآمنين وبابه الأعظم الذي من دخله كان إليه من الواصلين تقوم بأهلها وإن قعدت بهم أعمالهم ويسعى نورها بين أيديهم إذا طفئت لأهل البدع والنفاق أنوارهم وأهل السنة هم المبيضة وجوههم إذا اسودت وجوه أهل البدعة قال تعالى يوم تبيض وجوه وتسود وجوه قال ابن عباس تبيض وجوه أهل السنة والائتلاف وتسود وجوه أهل البدعة والتفرق وهي الحياة والنور اللذان بهما سعادة العبد وهداه وفوزه قال تعالى أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت