فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 212

الصفات وعلو القهر والغلبة وفي منعهم الإشارة إلى الله سبحانه وتعالى من جهة الفوق خلاف منهم لسائر الملل لأن جماهير المسلمين وسائر الملل قد وقع منهم الإجماع على الإشارة إلى الله سبحانه وتعالى من جهة الفوق في الدعاء والسؤال واتفاقهم بأجمعهم على ذلك حجة ولم يستجز أحد الإشارة إليه من جهة الأسفل ولا من سائر الجهات سوى جهة الفوق

وقال تعالى يخافون ربهم من فوقهم

وقال تعالى إليه يصعد الكلم الطيب

وقال تعالى تعرج الملائكة والروح إليه

وأخبر تعالى عن فرعون أنه قال يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السمرات فاطلع إلى إله موسى فكان فرعون قد فهم من موسى عليه الصلاة و السلام أنه يثبت إلها فوق السماء حتى رام بصرحه أن يطلع إليه واتهم موسى عليه الصلاة و السلام بالكذب في ذلك والجهمية لا تعلم أن الله فوقها بوجود ذاته فهم أعجز فهما من فرعون بل وأضل

وقد صح عن النبي أنه سأل الجارية ألتي أراد مولاها عتقها أين الله قالت في السماء وأشارت برأسها إلى السماء وقال من أنا فقالت أنت رسول الله فقال اعتقها فانها مؤمنة فحكم النبي بإيمانها حين قالت إن الله في السماء وحكم الجهمي بكفر من يقول ذلك هذا كله كلام أبي القاسم التيمي رحمه الله تعالى

قول الإمام أبي عمرو عثمان بن أبي الحسن بن الحسين السهروردي

الفقيه المحدث من أئمة أصحاب الشافعي من أقران البيهقي وأبي عثمان الصابوني وطبقتهما له كتاب في أصول الدين قال في أوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت