الصفات وعلو القهر والغلبة وفي منعهم الإشارة إلى الله سبحانه وتعالى من جهة الفوق خلاف منهم لسائر الملل لأن جماهير المسلمين وسائر الملل قد وقع منهم الإجماع على الإشارة إلى الله سبحانه وتعالى من جهة الفوق في الدعاء والسؤال واتفاقهم بأجمعهم على ذلك حجة ولم يستجز أحد الإشارة إليه من جهة الأسفل ولا من سائر الجهات سوى جهة الفوق
وقال تعالى يخافون ربهم من فوقهم
وقال تعالى إليه يصعد الكلم الطيب
وقال تعالى تعرج الملائكة والروح إليه
وأخبر تعالى عن فرعون أنه قال يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السمرات فاطلع إلى إله موسى فكان فرعون قد فهم من موسى عليه الصلاة و السلام أنه يثبت إلها فوق السماء حتى رام بصرحه أن يطلع إليه واتهم موسى عليه الصلاة و السلام بالكذب في ذلك والجهمية لا تعلم أن الله فوقها بوجود ذاته فهم أعجز فهما من فرعون بل وأضل
وقد صح عن النبي أنه سأل الجارية ألتي أراد مولاها عتقها أين الله قالت في السماء وأشارت برأسها إلى السماء وقال من أنا فقالت أنت رسول الله فقال اعتقها فانها مؤمنة فحكم النبي بإيمانها حين قالت إن الله في السماء وحكم الجهمي بكفر من يقول ذلك هذا كله كلام أبي القاسم التيمي رحمه الله تعالى
قول الإمام أبي عمرو عثمان بن أبي الحسن بن الحسين السهروردي
الفقيه المحدث من أئمة أصحاب الشافعي من أقران البيهقي وأبي عثمان الصابوني وطبقتهما له كتاب في أصول الدين قال في أوله