فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 212

لعيسى عليه الصلاة و السلام إني متوفيك ورافعك إلي وقوله تعالى ليس له دافع من الله ذي المعارج تعرج الملائكة والروح إليه والعروج هو الصعود

وقال مالك بن أنس الله عز و جل في السماء وعلمه في كل مكان لا يخلو من علمه مكان يريد

والله أعلم بقوله في السماء على السماء كما قال تعالى ولأصلبنكم في جذوع النخل

وكما قال تعالى آمنتم من في السماء أي من على السماء يعني على العرش

وكما قال تعالى فسيحوا في الأرض أي على الأرض وقيل لمالك الرحمن على العرش استوى كيف استوى قال مالك رحمه الله تعالى لقائله استواؤه معقول وكيفيته مجهولة وسؤالك عن هذا بدعة وأراك رجل سوء

قال أبو عبيدة في قوله تعالى الرحمن على العرش استوى أي علا قال وتقول العرب استويت فوق الدابة وفوق البيت وكل ما قدمت دليل واضح في إبطال قول من قال بالمجاز في الاستواء وإن استوى بمعنى استولى لأن الاستيلاء في اللغة المغالبة وأنه لا يغالبه أحد ومن حق الكلام أن يحمل على حقيقته حتى تتفق الأمة أنه أريد به المجاز إذ لا سبيل إلى اتباع ما أنزل إلينا من ربنا سبحانه وتعالى الأعلى ذلك وإنما يوجه كلام الله تعالى على الأشهر والأظهر من وجوهه ما لم يمنع ذلك ما يوجب له التسليم ولو ساغ ادعاء المجاز لكل مدع ما ثبت شيء من العبادات وجل الله تعالى أن يخاطب إلا بما تفهمه العرب من معهود مخاطباتها مما يصح معناه عند السامعين والاستواء معلوم في اللغة وهو العلو والارتفاع والتمكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت