ذكر ما أنشد النبي من شعر أمية بن أبي الصلت الذي شهد لشعره بالايمان ولقلبه بالكفر
مجدوا الله فهو للمجد أهل ... ربنا في السماء أمسى كبيرا
بالبناء الأعلى الذي سبق الخلق وسوى فوق السماء سريرا ...
شرجعا ما يناله بصر العين ... ترى دونه الملائك صورا
شرجعا أي طويلا وصورا جمع أصور وهو المائل العنق ومن شعره قوله في داليته المشهورة ذكر ابن عبد البر وغيره شعره
لك الحمد والنعماء والملك ربنا ... فلا شيء أعلى منك جدا وأمجد
مليك على عرش السماء مهيمن ... لعزته تعنو الوجوه وتسجد
عليه حجاب النور والنور حوله ... وأنهار نور حوله تتوقد
فلا بشر يسمو إليه بطرفه ... ودون حجاب النور خلق مؤيد
وفيها وصف الملائكة
وساجدهم لا يرفع الدهر رأسه ... يعظم ربا فوقه ويمجد
ذكر القصة التي أنشدها إسماعيل بن فلان الترمذي للإمام أحمد في محبسه قال إبراهيم بن إسحاق العلي أخذت هذه القصة من أبي بكر المروزي وذكر أن إسماعيل بن فلان الترمذي قالها وأنشدها أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى وهو في السجن
تبارك من لا يعلم الغيب غيره ... ومن لم يزل يثنى عليه ويذكر
علا في السموات العلى فوق عرشه ... إلى خلقه في البر والبحر ينظر
سميع بصير لا نشك مدبر ... ومن دونه عبد ذليل مدبر
يدا ربنا مبسوطتان كلاهما ... تسحان والأيدي من الخلق تقتر
وساق القصيدة وهي من أحسن القصائد لم ينكرها أحد من أهل الحديث بل أثنوا على قائلها ومدحوه