قول حسان السنة في وقته
المتفق على قبوله الذي سار شعرة مسيرة الشمس في الآفاق واتفق على قبوله الخاص والعام أي اتفاق ولم يزل ينشد في المجامع العظام ولا ينكر عليه أحد من أهل الإسلام يحيى بن يوسف بن يحيى بن منصور الصرصري الأنصاري الإمام في اللغة والفقة والسنة والزهد والتصوف قال في العينية التي أولها شعرا
تواضع لرب العرش علك ترفع ... فقد فاز عبد للمهيمن يخضع
وداو بذكر الله قلبك إنه ... لأعلى دواء للقلوب وأنفع
وخذ من تقى الرحمن أمنا وعدة ... ليوم به غير التقى مروع
إلى أن قال
سميع بصير ما له في صفاته ... شبيه يرى من فوق سبع ويسمع
قضى خلقه ثم استوى فوق عرشه ... ومن علمه لم يخل في الأرض موضع
وقال في لاميته التي أولها
ويوم ينادى العالمين فيسمع ... الأقصى كدان في المقال المطول
أنا الملك الديان والنقل ثابت ... فهل ههنا ينساغ تأويل جهل
وينظره أهل البصائر في غد ... بأبصارهم لا ريب فيه لمجتلي
كما ينظرون الشمس ما حال دونها ... سحاب ألا بعدا لأهل التعزل
توحد فوق العرش والخلق دونه ... واحكم ما سواه أحكام مكمل
وقال في قصيدته التي أولها
أسير وقلبي في هواك أسير ... فهل لي من جور الفراق مجير
واستجلب السلوى وفي القلب حسرة ... فيرتد عند الطرف وهو حسير
وما ذاك إلا أن فيك لناظري ... مدا غصن غض النبات نضير
إذا ما تجلى سافرا فجماله ... إلى القلب من جيش الغرام سفير