فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 212

وغالط فيما يذكره من قول مخالفه ومن بين معتمد الكذب في الحكاية إذا أراد التشنيع على من يخالفه ومن بين تارك لنقص في روايته لما يرويه من اختلاف المختلفين ومن بين من يضيف إلى قول مخالفيه ما يظن أن الحجة تلزمهم به وليس هذا سبيل الربانيين ولا سبيل الفطنة المميزين فحداني ما رأيت من ذلك على شرح ما ألتمس شرحه من أمر المقالات واختصار ذلك وترك الإطالة والاكثار وإنا نبديء شرح ذلك بعون الله وقوته وساق حكاية مذاهب الناس إلى أن قال هذه حكاية جملة قول أصحاب الحديث وأهل السنة جملة ما عليه أهل الحديث والسنة الاقرار بالله وملائكته وكتبه ورسله وما جاء من عند الله وما رواه الثقات عن رسول الله لا يردون من ذلك شيئا وأن الله إله واحد أحد فرد صمد لا إله غيره لم يتخذ صاحبة ولا ولدا وأن محمدا عبده ورسوله وأن الجنة حق والنار حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور وأن الله على عرشه كما قال تعالى الرحمن على العرش استوى وأن الله له يدين بلا كيف كما قال تعالى لما خلقت بيدي وقال تعالى بل يداه مبسوطتان وأن له عينين بلا كيف كما قال تعالى تجري بأعيننا وأن له وجها كما قال تعالى ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام إلى أن قال وأن القرآن كلام الله غير مخلوق والكلام في الوقف واللفظ من قال باللفظ أو بالوقف فهو مبتدع عندهم لا يقال اللفظ بالقرآن مخلوق ولا يقال غير مخلوق ويقولون إن الله يرى بالأبصار يوم القيامة كما يرى القمر ليلة البدر يراه المؤمنون ولا يراه الكافرون لأنهم عن الله محجوبون وأن موسى سأل الله الرؤية في الدنيا وأن الله تجلى للجبل فجعله دكا فأعلمه بذلك أن الله لا يرى في الدنيا ثم ساق بقية قولهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت