وقال في هذا الكتاب قال أهل السنة وأصحاب الحديث ليس بجسم ولا يشبه الأشياء وأنه على العرش كما قال تعالى الرحمن على العرش استوى ولا نتقدم بين يدي الله في القول بل نقول استوى بلا كيف وأنه نور كما قال تعالى الله نور السموات والأرض وأن له وجها كما قال تعالى ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام وأن له يدين كما قال تعالى لما خلقت بيدي وأن له عينين كما قال تعالى تجري بأعيننا وأنه يجيء يوم القيامة هو وملائكته كما قال تعالى وجاء ربك والملك صفا صفا وأنه ينزل إلى سماء الدنيا كما جاء في الحديث ولم يقولوا شيئا إلا ما وجدوه في الكتاب أو جاءت به الرواية عن رسول الله وقالت المعتزلة إن الله استوى على عرشه بمعنى استولى هذا نص كلامه
وقال أيضا في الكتاب وقالت المعتزلة في قول الله عز و جل الرحمن على العرش استوى يعني استولى قال وتأولت اليد بمعنى النعمة وقوله تجري بأعيننا أي بعلمنا قال وأما الوجه فإن المعتزلة قالت فيه قولين قال بعضهم وهو أبو الهذيل وجه الله هو الله وقال غيره معنى قوله ويبقى وجه ربك أي ويبقى ربك من غير أن يكون يثبت وجها يقال أنه هو الله ولا يقال ذلك فيه فالأشعري إنما حكى تأويل الاستواء بالاستيلاء عن المعتزلة والجهمية وصرح بخلافه وأنه خلاف أهل السنة وكذلك قال محيي السنة الحسين بن مسعود البغوي في تفسيره تابعا لأبي الحسن الأشعري رحمه الله تعالى
قول القاضي أبي بكر الباقلاني الأشعري
قال في كتاب التمهيد في أصول الدين وهو من أشهر كتبه فإن قال قائل فهل تقولون أن الله في كل مكان قيل معاذ الله