فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 212

سهل ولا جبل ولا رأينا أحدا إذا عن له دعاء إلا رافعا يديه إلى السماء ولا وجدنا أحدا غير الجهمية يسأل عن ربه فيقول في كل مكان كما يقولون وهم يدعون أنهم أفضل الناس كلهم فتاهت العقول وسقطت الأخبار واهتدى جهم وخمسون رجلا معهم نعوذ بالله من مضلات الفتن هذا آخر كلامه

قال شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه

ولما رجع الأشعري من مذهب المعتزلة سلك طريق ابن كلاب ومال في أهل السنة والحديث وانتسب إلى الإمام أحمد كما قد ذكر ذلك في كتبه كلها كالإبانة والموجز والمقالات وغيرها وكان القدماء من أصحاب أحمد كأبي بكر بن عبد العزيز وأبي الحسين التميمي وأمثالهما يذكرونه في كتبهم على طريق الموافق للسنة في الجملة ويذكرون رده على المعتزلة وأبدى تناقضهم ثم ذكر ما بين الأشعري وقدماء أصحابه وبين الحنابلة من التآلف لا سيما بين القاضي أبي بكر بن الباقلاني وبين أبي الفضل بن التميمي حتى كان ابن الباقلاني يكتب في أجوبته في المسائل كتبه محمد بن الطيب الحنبلي ويكتب أيضا الأشعري قال وعلى العقيدة التي صنفها أبو الفضل التميمي اعتمد البيهقي في الكتاب الذي صنفه في مناقب أحمد لما ذكر عقيدة أحمد قال وأما ابن حامد وابن بطة وغيرهما فإنهم مخالفون لأصل قول ابن كلاب قال والأشعري وأئمة أصحابه كابن الحسن الطبري أبي عبد الله بن المجاهد والقاضي أبي بكر متفقون على إثبات الصفات الخبرية التي ذكرت في القرآن كالاستواء والوجه واليدين وإبطال تأويلها وليس للأشعري في ذلك قولان أصلا ولم يذكر أحد عن الأشعري في ذلك قولين ولكن لأتباعه قولان في ذلك ولأبي المعالي الجويني في تأويلها قولان أولها في الارشاد ورجع عن التأويل في رسالته النظامية وحرمه ونقل إجماع السلف على تحريمه وأنه ليس بواجب ولا جائز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت