قال شيخ الإسلام وهذا النقل باطل فإن هذا الكلام ليس فيه مناسبة للآية بل هو مناقض لها فإن هذه الآية لم تتضمن إثبات ذاته ونفي مكانه بوجه من الوجوه فكيف يفسر ذلك قال وأما قوله هو موجود بذاته والأشياء موجودة بحكمته فحق ولكن ليس هو معنى الآية
قول الحارث بن أسد المحاسبي رحمه الله تعالى قال وأما قوله الرحمن على العرش استوى وهو القاهر فوق عباده أأمنتم من في السماء إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا فهذه غيرها مثل قوله تعرج الملائكة والروح إليه إليه يصعد الكلم الطيب وهذه توجب أنه فوق العرش فوق الأشياء كلها متنزه عن الدخول في خلقه لا يخفى عليه منهم خافية لأنه أبان في هذه الآيات أنه أراد به بنفسه فوق عباده لأنه قال أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض يعني فوق العرش والعرش على السماء لأن من كان فوق كل شيء على السماء في السماء وقد قال فسيحوا في الأرض أربعة أشهر أي على الأرض لا يريد الدخول في جوفها وكذلك قوله يتيهون في الأرض يعني على الأرض وكذلك قوله تعالى لأصلبنكم في جذوع النخل يعني فوقها عليها وقال في موضع آخر فبين عروج الأمر وعروج الملائكة ثم وصف وقت عروجها بالارتفاع صاعدة إليه فقال في يوم كان مقداره فذكر صعودها إليه ووصولها بقوله إليه كقول القائل