فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 212

قال شيخ الإسلام وهذا النقل باطل فإن هذا الكلام ليس فيه مناسبة للآية بل هو مناقض لها فإن هذه الآية لم تتضمن إثبات ذاته ونفي مكانه بوجه من الوجوه فكيف يفسر ذلك قال وأما قوله هو موجود بذاته والأشياء موجودة بحكمته فحق ولكن ليس هو معنى الآية

قول الحارث بن أسد المحاسبي رحمه الله تعالى قال وأما قوله الرحمن على العرش استوى وهو القاهر فوق عباده أأمنتم من في السماء إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا فهذه غيرها مثل قوله تعرج الملائكة والروح إليه إليه يصعد الكلم الطيب وهذه توجب أنه فوق العرش فوق الأشياء كلها متنزه عن الدخول في خلقه لا يخفى عليه منهم خافية لأنه أبان في هذه الآيات أنه أراد به بنفسه فوق عباده لأنه قال أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض يعني فوق العرش والعرش على السماء لأن من كان فوق كل شيء على السماء في السماء وقد قال فسيحوا في الأرض أربعة أشهر أي على الأرض لا يريد الدخول في جوفها وكذلك قوله يتيهون في الأرض يعني على الأرض وكذلك قوله تعالى لأصلبنكم في جذوع النخل يعني فوقها عليها وقال في موضع آخر فبين عروج الأمر وعروج الملائكة ثم وصف وقت عروجها بالارتفاع صاعدة إليه فقال في يوم كان مقداره فذكر صعودها إليه ووصولها بقوله إليه كقول القائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت