فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 212

ضليل وهالك مرتاب يقول يمزج الله بخلقه ويخلط الذات بالأقذار والانتان

قول عطاء السلمي رحمه الله تعالى ثبت أنه كان لا يرفع رأسه إلى السماء حياء من الله عز و جل ومن هذا نهى النبي المصلي عن رفع بصره إلى السماء تأدبا مع الله عز و جل وإطراقا بين يديه وإجلالا له كما يقف العبيد بين يدي الملوك ولا يرفعون رؤوسهم إليهم إجلالا لهم وإذا ضم هذا إلى رفع الأيدي في الرغبات والرهبات وتوجه القلوب إلى العلو دون اليمنة واليسرة والخلف والإمام أفاد العلم بأن هذا فطرة الله التي فطر الناس عليها

قول أبي عبيدة الخواص رحمه الله تعالى ذكر أبو نعيم وابن الجوزي عنه أنه مكث كذا وكذا سنة لم يرفع رأسه إلى السماء حياء من الله

قول بشر الحافي رحمه الله تعالى صح عنه أنه قال إني لأرفع يدي إلى الله ثم أردهما وأقول إنما يفعل هذا من له جاه عند الله

قول ذي النون المصري رحمه الله تعالى روى أبو الشيخ في كتاب العظمة بإسناده عنه قال أشرقت لنوره السموات وأنار بوجهه الظلمات وحجب جلاله عن العيون وناجاه على عرشه ألسنة الصدور

فإن قيل قد نقل القشيري عن ذي النون انه سئل عن قوله تعالى الرحمن على العرش استوى فقال أثبت ذاته ونفى مكانه وهو موجود بذاته والأشياء موجودة بحكمته كما شاء قيل القشيري لم يذكر لهذه الحكاية اسنادا وما ذكرناه مسند عنه وفي كتب التصوف من الحكايات المكذوبة ما الله به عليم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت