محتجا بها وغير مؤل لها ولو لم يكن معتقدا لمضمونها لفعل بها ما فعل المتأولون حين ذكرها
قول حماد بن هناد البوشنجي الحافظ أحد أئمة الحديث في وقته
ذكر شيخ الإسلام الأنصاري فقال قرأت على أحمد بن محمد بن منصور أخبركم جدكم منصور بن الحسين حدثني أحمد بن الأشرف قال حدثنا حماد بن هناد البوشنجي قال هذا ما رأينا عليه أهل الأمصار وما دلت عليه مذاهبهم فيه وإيضاح منهاج العلماء وطرق الفقهاء وصفة السنة وأهلها أن الله فوق السماء السابعة على عرشه بائن من خلقه وعلمه وقدرته وسلطانه بكل مكان فقال نعم
قول أبي عيسى الترمذي رحمه الله تعالى قال في جامعه لما ذكر حديث أبي هريرة لو أدلى أحدكم بحبل لهبط على الله قال معناه لهبط على علم الله قال وعلم الله وقدرته وسلطانه في كل مكان وهو على العرش كما وصف نفسه في كتابه
وقال في حديث أبي هريرة أن الله يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه قال غير واحد من أهل العلم في هذا الحديث وما يشبهه من الصفات ونزول الرب تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا قالوا قد ثبتت الروايات في هذا ونؤمن به ولا نتوهم ولا نقول كيف هكذا روي عن مالك وابن عيينة وابن المبارك أنهم قالوا في هذه الأحاديث أمروها بلا كيف قال وهذا قول أهل العلم من أهل السنة والجماعة
وأما الجهمية فأنكرت هذه الروايات وقالوا هذا تشبيه وقد ذكر الله تعالى في غير موضع من كتابه اليد والسمع والبصر فتأولت الجهمية هذه الآيات وفسروها على غير ما فسر أهل العلم وقالوا إن الله لم يخلق آدم بيده وإنما معنى اليد ههنا القوة فقال إسحاق بن راهويه إنما يكون التشبيه إذا قال يد كيدي أو مثل يدي أو سمع كسمعي فهذا تشبيه وأما إذا قال كما قال الله يد وسمع وبصر