تعلمون وذكر آيات في ذلك وذكر حديث ابن مسعود في ذلك أي الذنب أعظم قال أن تجعل لله ندا وهو خلقك
وغرضه بهذا التبويب الرد على القدرية والجبرية فأضاف الجعل إليهم فهو كسبهم وفعلهم ولهذا قال في هذا الباب نفسه وما ذكر في خلق أفعال العباد وأكسابهم لقوله وخلق كل شيء فقدره تقديرا فأثبت خلق أفعال العباد وأنها أفعالهم واكسابهم فتضمنت ترجمته مخالفته للقدرية والجبرية ثم قال باب قول الله عز و جل وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون وقصده بهذا أن يبين أن الصوت والحركة التي يؤدى بها الكلام كسب العبد وفعله وعمله ثم ذكر أبوابا في إثبات خلق أفعال العباد ثم ختم الكتاب بإثبات الميزان
قول مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى يعرف قوله في السنة من سياق الأحاديث التي ذكرها ولم يتأولها ولم يذكر لها تراجم كما فعل البخاري ولكن سردها بلا أبواب ولكن تعرف التراجم من ذكره للشيء مع نظيره فذكر في كتاب الايمان كثيرا من أحاديث الصفات كحديث الاتيان يوم القيامة وما فيه من التجلي وكلام الرب لعباده ورؤيتهم إياه وذكر حديث الجارية وأحاديث النزول وذكر حديث إن الله يمسك السموات على اصبع والأرضين على إصبع وحديث يأخذ الجبار سمواته وأرضه بيده وأحاديث الرؤية وحديث حتى وضع الجبار فيها قدمه وحديث المقسطون عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين وحديث ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء وغيرها من أحاديث الصفات