فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 212

فلا يقول كيف ولا يقول مثل سمع ولا كسمع فهذا لا يكون تشبيها عنده قال الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير هذا كله كلامه وقد ذكره عنه شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري في كتابه الفاروق بإسناده وكذلك من تأمل تبويب ابن ماجه في السنة والرد على الجهمية في أول كتابه وتبويب أبي داود فيما ذكر في الجهمية والقدرية وسائر أئمة أهل الحديث علم مضمون قولهم وأنهم كلهم على طريقة واحدة وقول واحد ولكن بعضهم بوب وترجم ولم يزد على الحديث غير التراجم والأبواب وبعضهم زاد التقرير وإبطال قول المخالف وبعضهم سرد الأحاديث ولم يترجم لها وليس فيهم من أبطل حقائقها وحرفها عن مواضعها وسمى تحريفها تأويلا كما فعلته الجهمية بل الذي بين أهل الحديث والجهمية من الحرب أعظم مما بين عسكر الكفر وعسكر الإسلام وابن ماجه قال في أول سننه باب ما أنكرت الجهمية ثم روى أحاديث الرؤية وحديث أين كان ربنا وحديث جابر بينما أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم نور من فوقهم فرفعوا رؤوسهم فإذا الجبار جل جلاله قد أشرق عليهم من فوقهم وحديث الأوعال الذي فيه والعرش فوق ذلك والله فوق العرش وحديث إن الله ليضحك إلى ثلاثة وغيرها من الأحاديث

قول الحافظ أبي بكر الآجري إمام عصره في الحديث والفقه قال في كتابه الشريف باب التحذير من مذهب الحلولية الذي يذهب اليه أهل العلم أن الله على عرشه فوق سمواته وعلمه محيط بكل شيء قد أحاط بجميع ما خلق في السموات العلى وبجميع ما خلق في سبع أرضين ترفع إليه أعمال العباد فإن قال قائل فما معنى قوله تعالى ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم قيل له علمه معهم والله عز و جل على عرشه وعلمه محيط بهم كذا فسره أهل العلم والآية تدل أولها وآخرها على أنه العلم وهو على عرشه هذا قول المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت