فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 212

المذهب أنزه لله تعالى من السوء أم مذهب من يقول هو بكماله وجماله وعظمته وبهائه فوق عرشه فوق سمواته فوق جميع الخلائق في أعلى مكان وأظهر مكان حيث لا خلق هناك ولا إنس ولا جان أي الحزبين أعلم بالله وبمكانه وأشد تعظيما وإجلالا له

وقال في هذا الكتاب علمه بهم محيط وبصره فيهم نافذ وهو بكماله فوق عرشه والسموات ومسافة بينهن وبينه وبين خلقه في الأرض فهو كذلك معهم خامسهم وسادسهم وإنما يعرف فضل الربوبية وعظم القدرة بأن الله من فوق عرشه ومع بعد المسافة بينه وبين الأرض يعلم ما في الأرض

وقال في موضع آخر من الكتاب والقرآن كلام الله وصفة من صفاته خرج منه كما شاء أن يخرج والله بكلامه وعلمه وقدرته وسلطانه وجميع صفاته غير مخلوق وهو بكماله على عرشه

وقال في موضع آخر وقد ذكر حديث البراء بن عازب رضي الله عنه الطويل في شأن الروح وقبضها ونعيمها وعذابها وفيه فيصعد بروحه حتى ينتهي بها إلى السماء التي فيها الله عز و جل فيقول الله عز و جل اكتبوا كتاب عبدي في عليين في السماء السابعة وأعيدوه إلى الأرض وذكر الحديث ثم قال وفي قوله لا تفتح لهم أبواب السماء دلالة ظاهرة أن الله تعالى فوق السموات لأنه لو لم يكن فوق السماء لما عرج بالأرواح والأعمال إلى السماء ولما غلقت أبواب السماء عن قوم وفتحت لآخرين

وقال في موضع آخر وقد بلغنا أن حملة العرش حين حملوا العرش وفوقه الجبار جل جلاله في عزته وبهائه ضعفوا عن حمله واستكانوا وجثوا على ركبهم حتى لقنوا لا حول ولا قوة إلا بالله فاستقلوا به بقدرة الله وإرادته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت