بكل شيء علما ولا تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض إلا قد عرف ذلك كله وأحصاه لا يعجزه معرفة شيء عن معرفة غيره
وقال السراج سمعت إسحاق بن راهويه يقول دخلت يوما على طاهر بن عبد الله وعنده منصور بن طلحة فقال لي منصور يا أبا يعقوب تقول إن الله ينزل كل ليلة قلت له ونؤمن به إذ أنت لا تؤمن أن الله في السماء لا تحتاج أن تسألني فقال طاهر ألم أنهك عن هذا الشيخ
ذكر قول حافظ الإسلام يحيى بن معين رحمه الله تعالى
روى ابن بطة عنه في الابانة باسنادة قال إذا قال لك الجهمي كيف ينزل فقل كيف يصعد
قول الإمام حافظ أهل المشرق وشيخ الأئمة عثمان بن سعيد الدارمي رحمه الله تعالى
قال فيه أبو الفضل الفرات ما رأيت مثل عثمان بن سعيد ولا رأى عثمان مثل نفسه أخذ الأدب عن ابن الأعرابي والفقه عن البويطي والحديث عن يحيى بن معين وعلي بن المديني وأثنى عليه أهل العلم صاحب كتاب الرد على الجهمية والنقض على بشر المريسي وقال في كتابه النقض على بشر وقد اتفقت الكلمة من المسلمين أن الله تعالى فوق عرشه فوق سمواته لا ينزل قبل يوم القيامة إلى الأرض ولم يشكوا أنه ينزل يوم القيامة ليفصل بين عباده ويحاسبهم ويثيبهم وتشقق السموات يومئذ لنزوله وتنزل الملائكة تنزيلا ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية كما قال الله به سبحانه ورسوله فلما لم يشك المسلمون أن الله لا ينزل إلى الأرض قبل يوم القيامة لشيء من أمور الدنيا علموا يقينا أن ما يأتي الناس من العقوبات إنما هو أمره وعذابه فقوله فأتي الله بنيانهم من القواعد إنما هو أمره وعذابه
وقال في موضع آخر من هذا الكتاب وقد ذكر الحلول ويحك هذا