وكان قد أدرك جهما قال كان لجهم صاحب يكرمه ويقدمه على غيره فإذا هو قد وقع به فصيح به وبدر به وقيل له لقد كان يكرمك فقال إنه قد جاء منه ما لا يحتمل بينما هو يقرأ طه والمصحف في حجره فلما أتى على هذه الآية الرحمن على العرش استوى فقال لو وجدت السبيل إلى أن أحكها من المصحف لفعلت فاحتملت هذه ثم أنه بينما هو يقرأ آية إذ قال ما أظرف محمدا حين قالها ثم بينما هو يقرأ طسم القصص والمصحف في حجره إذ مر بذكر موسى عليه الصلاة و السلام فدفع المصحف بيديه ورجليه وقال أي شيء هذا ذكره ههنا فلم يتم ذكره فهذا شيخ النافين لعلو الرب على عرشه ومباينته من خلقه
وذكر ابن أبي حاتم عنه بإسناده عن الأصمعي قال قدمت امرأة جهم فقال رجل عندها الله على عرشه فقالت محدود على محدود فقال الأصمعي هي كافرة بهذه المقالة أما هذا الرجل وامرأته فما أولاه بأن سيصلى نارا ذات لهب وامرأته حمالة الحطب
قول إسحاق بن راهويه إمام أهل المشرق نظير أحمد رحمهما الله تعالى
قال حرب بن إسماعيل الكرماني صاحب أحمد قلت لإسحاق بن راهويه قول الله عز و جل ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم كيف تقول فيه قال حيث ما كنت فهو أقرب اليك من حبل الوريد وهو بائن من خلقه ثم قال وأعلى كل شيء من ذلك وأثبته قول الله عز و جل الرحمن على العرش استوى
وقال الخلال في كتاب السنة أخبرنا أبو بكر المروزي حدثنا محمد بن الصباح النيسابوري حدثنا سليمان بن داود الخفاف قال قال إسحاق بن راهويه قال الله عز و جل الرحمن على العرش استوى إجماع أهل العلم أنه فوق العرش استوى ويعلم كل شيء أسفل الأرض السابعة وفي قعور البحار ورؤوس الجبال وبطون الأودية وفي كل موضع كما يعلم ما في السموات السبع وما دون العرش أحاط