ن
ثم ساق بإسناده عن معاوية بن صالح أول ما خلق الله حين كان عرشه على الماء حملة العرش فقالوا ربنا لم خلقتنا فقال خلقتكم لحمل عرشي فقالوا ربنا ومن يقوى على حمل عرشك وعليه جلالك وعظمتك ووقارك فقال لهم إني خلقتكم لذلك قال فيقول ذلك مرارا قال فقولوا لا حول ولا قوة إلا بالله
وقال في موضع آخر ولكنا نقول رب عظيم وملك كبير نور السموات والأرض وإله السموات والأرض على عرش عظيم مخلوق فوق السماء السابعة دون ما سواها من الأماكن من لم يعرفه بذلك كان كافرا به وبعرشه
وقال في موضع آخر في حديث حصين كم تعبد فلم ينكر النبي على حصين إذ عرف أن إله العالمين في السماء كما قال النبي فحصين رضي الله عنه قبل إسلامه كان أعلم بالله الجليل من المريسي وأصحابه مع ما ينتحلون من الإسلام إذ ميز بين الإله الخالق الذي في السماء وبين الآلهة والأصنام المخلوقة التي في الأرض قال وقد اتفقت الكلمة من المسلمين والكافرين أن الله سبحانه في الاء وعرفوه بذلك إلا المريسي وأصحابه حتى الصبيان الذين لم يبلغوا الحنث
وقال في قول رسول الله للأمة أين الله تكذيب لمن يقول هو في كل مكان وأن الله لا يوصف بأين بل يستحيل أن يقال أين هو والله فوق سمواته بائن من خلقه فمن لم يعرفه بذلك لم يعرف إلهه الذي يعبده وكتاباه من أجل الكتب المصنفة في السنة وأنفعها وينبغي لكل طالب سنة مراده الوقوف على ما كان عليه الصحابة والتابعون والأئمة أن يقرأ كتابيه وكان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يوصي بهذين الكتابين أشد الوصية ويعظمهما جدا وفيهما من تقرير التوحيد والأسماء والصفات بالعقل والنقل ما ليس في غيرهما
قول قتيبة بن سعيد رحمه الله تعالى
الإمام الحافظ أحد أئمة الإسلام وحفاظ الحديث من شيوخ الأئمة