فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 212

يعني يقول بعلمه فيهم وقوله تعالى كلا إن معي ربي سيهدين يقول بالعون على فرعون فلما ظهرت الحجة على الجهمي بما ادعى على الله سبحانه أنه مع خلقه قال هو في كل شيء غير مماس لشيء وما مباينا له فقلنا له فإذا كان غير مبائن للشيء أهو مماس له قال لا قلنا فكيف يكون في كل شيء غير مماس لشيء ولا مباينا لشيء فلم يحسن الجواب فقال بلا كيف ليخدع الجهال بهذه الكلمة ويموه عليهم ثم قلنا لهم إذا كان يوم القيامة أليس إنما تكون الجنة والنار والعرش والهوى فقال بلى فقلنا وابن يكون ربنا قال يكون في كل شيء كما كان حيث كانت الدنيا قلنا ففي مذهبكم أن ما كان من الله تعالى على العرش فهو على العرش وما كان من الله تعالى في الجنة فهو في الجنة وما كان من الله تعالى في النار فهو في النار وما كان منه في الهوى فهو في الهوى فعند ذلك تبين للناس كذبهم على الله

قال أحمد وقلنا للجهمية حين زعمتم أن الله تعالى في كل مكان قلنا أخبرونا عن قول الله تعالى فلما تجلى ربه للجبل كان في الجبل بزعمكم فلو كان فيه كما تزعمون لم يكن تجلى له بل كان سبحانه على العرش فتجلى الشيء لم يكن فيه ورأى الجبل شيئا لم يكن رآه قط قبل ذلك قال أحمد وقلنا للجهمية الله نور فقالوا هو نور كله فقلنا لهم قال الله عز و جل وأشرقت الأرض بنور ربها فقد أخبر جل ثناؤه أن له نورا وقلنا لهم أخبرونا حين زعمتم أن الله سبحانه في كل مكان وهو نور فلم لم يضيء البيت المظلم بلا سراج وما بال السراج إذا دخل البيت المظلم يضيء فعند ذلك تبين للناس كذبهم على الله تعالى

قال الإمام أحمد رحمه الله كان جهم وشيعته كذلك دعوا الناس إلى المتشابه من القرآن والحديث فضلوا وأضلوا بكلامهم كثيرا وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت