يعني يقول بعلمه فيهم وقوله تعالى كلا إن معي ربي سيهدين يقول بالعون على فرعون فلما ظهرت الحجة على الجهمي بما ادعى على الله سبحانه أنه مع خلقه قال هو في كل شيء غير مماس لشيء وما مباينا له فقلنا له فإذا كان غير مبائن للشيء أهو مماس له قال لا قلنا فكيف يكون في كل شيء غير مماس لشيء ولا مباينا لشيء فلم يحسن الجواب فقال بلا كيف ليخدع الجهال بهذه الكلمة ويموه عليهم ثم قلنا لهم إذا كان يوم القيامة أليس إنما تكون الجنة والنار والعرش والهوى فقال بلى فقلنا وابن يكون ربنا قال يكون في كل شيء كما كان حيث كانت الدنيا قلنا ففي مذهبكم أن ما كان من الله تعالى على العرش فهو على العرش وما كان من الله تعالى في الجنة فهو في الجنة وما كان من الله تعالى في النار فهو في النار وما كان منه في الهوى فهو في الهوى فعند ذلك تبين للناس كذبهم على الله
قال أحمد وقلنا للجهمية حين زعمتم أن الله تعالى في كل مكان قلنا أخبرونا عن قول الله تعالى فلما تجلى ربه للجبل كان في الجبل بزعمكم فلو كان فيه كما تزعمون لم يكن تجلى له بل كان سبحانه على العرش فتجلى الشيء لم يكن فيه ورأى الجبل شيئا لم يكن رآه قط قبل ذلك قال أحمد وقلنا للجهمية الله نور فقالوا هو نور كله فقلنا لهم قال الله عز و جل وأشرقت الأرض بنور ربها فقد أخبر جل ثناؤه أن له نورا وقلنا لهم أخبرونا حين زعمتم أن الله سبحانه في كل مكان وهو نور فلم لم يضيء البيت المظلم بلا سراج وما بال السراج إذا دخل البيت المظلم يضيء فعند ذلك تبين للناس كذبهم على الله تعالى
قال الإمام أحمد رحمه الله كان جهم وشيعته كذلك دعوا الناس إلى المتشابه من القرآن والحديث فضلوا وأضلوا بكلامهم كثيرا وكان