فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 212

ما في السموات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا يعني علمه فيهم أينما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيء عليم ففتح الخبر بعلمه وختمه بعلمه

قال الإمام أحمد وإذا أردت أن تعلم أن الجهمي كاذب على الله سبحانه وتعالى حين زعم أنه في كل مكان ولا يكون في مكان دون مكان فقل له أليس كان الله ولا شيء فيقول نعم فقل له فحين خلق الشيء خلقه في نفسه أو خارجا عن نفسه فإنه يصير إلى أحد ثلاثة أقاويل أن زعم أن الله تعالى خلق الخلق في نفسه كفر حين زعم أن الجن والإنس والشياطين وإبليس في نفسه وإن قال خلقهم خارجا من نفسه ثم دخل فيهم كفر أيضا حين زعم أنه دخل في كل مكان وحش وقذر وإن قال خلقهم خارجا من نفسه ثم لم يدخل فيهم رجع عن قوله كله أجمع وهو قول أهل السنة

قال أحمد بيان ما ذكر في القرآن وهو معكم على وجوه قوله تعالى لموسى وهارون عليهما السلام إنني معكما أسمع وأرى يقول في الدفع عنكما وقال ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا يعني في الدفع عنا وقال تعالى والله مع الصابرين يعني في النصرة لهم على عدوهم وقوله تعالى وأنتم الأعلون والله معكم يعني في النصرة لكم على عدوكم وقال تعالى وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت