ما في السموات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا يعني علمه فيهم أينما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيء عليم ففتح الخبر بعلمه وختمه بعلمه
قال الإمام أحمد وإذا أردت أن تعلم أن الجهمي كاذب على الله سبحانه وتعالى حين زعم أنه في كل مكان ولا يكون في مكان دون مكان فقل له أليس كان الله ولا شيء فيقول نعم فقل له فحين خلق الشيء خلقه في نفسه أو خارجا عن نفسه فإنه يصير إلى أحد ثلاثة أقاويل أن زعم أن الله تعالى خلق الخلق في نفسه كفر حين زعم أن الجن والإنس والشياطين وإبليس في نفسه وإن قال خلقهم خارجا من نفسه ثم دخل فيهم كفر أيضا حين زعم أنه دخل في كل مكان وحش وقذر وإن قال خلقهم خارجا من نفسه ثم لم يدخل فيهم رجع عن قوله كله أجمع وهو قول أهل السنة
قال أحمد بيان ما ذكر في القرآن وهو معكم على وجوه قوله تعالى لموسى وهارون عليهما السلام إنني معكما أسمع وأرى يقول في الدفع عنكما وقال ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا يعني في الدفع عنا وقال تعالى والله مع الصابرين يعني في النصرة لهم على عدوهم وقوله تعالى وأنتم الأعلون والله معكم يعني في النصرة لكم على عدوكم وقال تعالى وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول