ثم قال ووجدنا كل شيء أسفل مذموما
قال الله تعالى إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار
وقال تعالى وقال الذين كفروا ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين
ثم قال معنى قوله تعالى وهو الله في السموات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون يقول هو إله من في السموات وإله من في الأرض وهو على العرش وقد أحاط علمه بما دون العرش لا يخلو من علمه مكان ولا يكون علم الله تعالى في مكان دون مكان
وذلك من قوله ليعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما
قال الامام أحمد ومن الاعتبار في ذلك لو أن رجلا كان في يده قدح من قوارير وفيه شيء كان نظر ابن آدم قد أحاط بالقدح من غير أن يكون ابن آدم في القدح فالله سبحانه وله المثل الأعلى قد أحاط بجميع ما خلق وقد علم كيف هو وما هو من غير أن يكون في شيء مما خلق قال وخصلة أخرى لو أن رجلا بنى دارا بجميع مرافقها ثم أغلق بابها كان لا يخفى عليه كم بيت في داره وكم سعة كل بيت من غير أن يكون صاحب الدار في جوف الدار فالله سبحانه قد أحاط بجميع ما خلق وقد علم كيف هو وما هو وله المثل الأعلى وليس هو في شيء مما خلق
قال الإمام أحمد ومما تأولت الجهمية من قول الله تعالى ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم فقالوا إن الله معنا وفينا فقلنا لهم لم قطعتم الخبر من أوله إن الله تعالى يقول ألم تر إن الله يعلم