فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 212

ثم قال ووجدنا كل شيء أسفل مذموما

قال الله تعالى إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار

وقال تعالى وقال الذين كفروا ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين

ثم قال معنى قوله تعالى وهو الله في السموات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون يقول هو إله من في السموات وإله من في الأرض وهو على العرش وقد أحاط علمه بما دون العرش لا يخلو من علمه مكان ولا يكون علم الله تعالى في مكان دون مكان

وذلك من قوله ليعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما

قال الامام أحمد ومن الاعتبار في ذلك لو أن رجلا كان في يده قدح من قوارير وفيه شيء كان نظر ابن آدم قد أحاط بالقدح من غير أن يكون ابن آدم في القدح فالله سبحانه وله المثل الأعلى قد أحاط بجميع ما خلق وقد علم كيف هو وما هو من غير أن يكون في شيء مما خلق قال وخصلة أخرى لو أن رجلا بنى دارا بجميع مرافقها ثم أغلق بابها كان لا يخفى عليه كم بيت في داره وكم سعة كل بيت من غير أن يكون صاحب الدار في جوف الدار فالله سبحانه قد أحاط بجميع ما خلق وقد علم كيف هو وما هو وله المثل الأعلى وليس هو في شيء مما خلق

قال الإمام أحمد ومما تأولت الجهمية من قول الله تعالى ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم فقالوا إن الله معنا وفينا فقلنا لهم لم قطعتم الخبر من أوله إن الله تعالى يقول ألم تر إن الله يعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت