والفقه جميعا وقال في كتابه فمن ينكر رؤية الله تعالى في الآخرة فهو عند المؤمنين شر من اليهود والنصارى والمجوس وليسوا بمؤمنين عند جميع المؤمنين
قول إمام الشافعية في وقته سعد بن علي الزنجاني
صرح بالفوقية بالذات فقال وهو فوق عرشه بوجود ذاته هذا لفظه وهو امام في السنة له قصيدة فيها معروفة أولها
تمسك بحبل الله واتبع الأثر ... ودع عنك رأيا لا يلايمه خبر
وقال في شرح هذه القصيدة والصواب عند أهل الحق أن الله تعالى خلق السموات والأرض وكان عرشه على الماء مخلوقا قبل خلق السموات والأرض ثم استوى على العرش بعد خلق السموات والأرض على ما ورد به النص ونطق به القرآن وليس معنى استوائه أنه ملكه واستولى عليه لأنه كان مستوليا عليه قبل ذلك وهو أحدثه لأنه مالك جميع الخلائق ومستول عليها وليس معنى الاستواء أيضا أنه ماس العرش أو اعتمد عليه أو طابقه فإن كل ذلك ممتنع في وصفه جل ذكره ولكنه مستو بذاته على عرشه بلا كيف كما أخبر عن نفسه وقد أجمع المسلمون على أن الله هو العلي الأعلى ونطق بذلك القرآن بقوله تعالى سبح اسم ربك الأعلى وأن لله علو الغلبة والعلو الأعلى من سائر وجوه العلو لأن العلو صفة مدح عند كل عاقل فثبت بذلك أن لله علو الذات وعلو الصفات وعلو القهر والغلبة وجماهير المسلمين وسائر الملل قد وقع منهم الاجماع على الإشارة إلى الله جل ثناؤه من جهة الفوق في الدعاء والسؤال فاتفاقهم بأجمعهم على الإشارة إلى الله سبحانه من جهة الفوق حجة ولم يستجز أحد الإشارة إليه من جهة الأسفل ولا من سائر الجهات سوى جهة الفوق وقال تعالى يخافون ربهم من فوقهم