ما الفضْلُ إلاَّ لأَهْلِ العلْمِ إنَّهُمُ على الْهُدَى لِمَن اسْتَهْدَى أدِلاَّءُ
وقدْرُ كلِّ امْرِئٍ ما كانَ يُحْسِنُهُ وللرِّجَالِ على الأفعالِ أسماءُ
وضِدُّ كلِّ امْرِئٍ ما كانَ يَجْهَلُهُ والجاهلونَ لأهْلِ العِلْمِ أَعْدَاءُ
ولا يَنْبَغِي للفاضِلِ أنْ يَتْرُكَ عِلْمًا مِن العلومِ النافعةِ التي تُعِينُ على فَهْمِ الكتابِ والسُّنَّةِ، إذا كانَ يَعْلَمُ مِنْ نَفْسِهِ قُوَّةً على تَعَلُّمِهِ، ولا يَسُوغُ لهُ أنْ يَعِيبَ العِلْمَ الذي يَجْهَلُهُ ويُزْرِي بعالِمِهِ؛ فإنَّ هذا نَقْصٌ ورَذيلةٌ، فالعاقلُ يَنْبَغِي لهُ أنْ يَتَكَلَّمَ بعِلْمٍ أوْ يَسْكُتَ بحِلْمٍ، وإلاَّ دَخَلَ تحتَ قولِ القائلِ:
أتانِي أنَّ سَهْلًا ذَمَّ جَهْلًا عُلومًا ليسَ يَعْرِفْهُنَّ سَهْلُ
عُلُومًا لوْ قَرَاهَا ما قَلاهَا ولكنَّ الرِّضَى بالْجَهْلِ سَهْلُ