فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 344

باجتهاده، وإن لم يُصب ما في نفس الأمر، فهو مخطئ، وله أجر واحد ... والاستدلال بهذه القصة على أن كل مجتهد مصيب على الإطلاق ليس بواضح، وإنما فيه ترك تعنيف من بذل وسعه واجتهد، فيستفاد منه عدم تأثيمه)

وانظر ما قاله ابن القيم في: (زاد المعاد) (3/ 130/133) ففيه ما يشفي العلة، ويروي الغُلَّة.

ثم قال أبو حاتم-رحمه الله تعالى:"ذِكْر خبر قد يُوهِم من لم يُحكم صناعة العلم أنه مضادٌّ للأخبار التي تقدم ذِكْرُنا لها"): (أطلق المصطفى-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-اسمَ الكفر على تارك الصلاة، إذ تركُ الصلاة أولُ بدايةِ الكفر، لأن المرء إذا ترك الصلاةَ واعتاده، ارتقى منه إلى ترك غيرها من الفرائض، وإذا اعتاد ترك الفرائض، أدَّاه ذلك إلى الجَحْد، فأطلق-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-اسمَ النهاية التي هي آخرُ شُعَبِ الكفر على البداية التي هي أول شُعَبِهَا، وهي تَرْك الصلاة) .

والفريق الثاني: يرى كفر تارك الصلاة مطلقًا، واستدلوا بحديث جابر بن عبد الله الذي رواه مسلم في: (صحيحه) (1/ 62/رقم:134/ 82) كتاب الإيمان-باب: (بيان إطلاق اسم الكفر على تارك الصلاة) ، وأبو داود في: (سننه) (رقم:4678) ، والترمذي في: (جامعه) (رقم:2612) ، أو: (2618) ، وابن ماجه في: (سننه) (رقم:1078) ، وابن حبان (رقم:1554) ، والحاكم في: (مستدركه) (1/ 6 - صححه، وسكت عليه الذهبي) ، والبيهقي في: (3/ 366) من طريق جرير، عن الأعمش، به، مرفوعًا بلفظ: (بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة) ، أو: (بين العبد-أو: قال: الشرك-تركُ الصلاة) .

ورواه ابن حبان (رقم:1453) ، وابن منده في: (الإيمان) (رقم:219) من طريق محمد بن كثير العبدي، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.

وفي رواية لأحمد في: (مسنده) (2/ 370) ، وابن أبي شيبة في: (مصنفه) (11/ 34) ، والترمذي في: (جامعه) (رقم:2618/ 2619) ، والطبراني في: (الجامع الصغير) (2/ 14) ، وابن منده في: (الإيمان) (رقم:219) من طرق، عن الأعمش، به، مرفوعًا بلفظ: (بين الكفر والإيمان ترك الصلاة) .

وفي رواية لأبي يعلى في: (3/ 456) مرفوعًا بلفظ: (ليس بين العبد وبين تركه الإيمان إلا تركه الصلاة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت