فنح وابك واستنصر بربك راغبا * إليه فان الله ارحم راحم
لينصر هذا الدين من بعد ما عفت * معالمه في الأرض بين العوالم
وصل على المعصوم والآل كلهم * وأصحابه أهل التقى والمكارم
بعد وميض البرق والرمل والحصى* وما انهل ودق من خلال الغمائم
ولم يذكر له أيضًا الشيخ سليمان هذه الأبيات العجيبة التي يقول في مطلعها:
على الدين فليبكي ذوو العلم والهدى * فقد طمست أعلامه في العوالم
وقد صار إقبال الورى واحتيالهم * على هذه الدنيا وجمع الدراهم
وإصلاح دنياهم بإفساد دينهم * وتحصيل ملذوذاتها والمطاعم
يعادون فيها بل يوالون أهلها * سواء لديهم ذو التقى والجرائم
إذا انتقص الإنسان منها بما عسى * يكون له ذخرا أتى بالعظائم
وأُبدي أعاجيبا من الحزن والأسى * على قلة الأنصار من كل حازم
وناح عليها آسفا متظلمًا * وباح بما في صدره غير كاتم
فأما على الدين الحنيفي والهدى * وملة إبراهيم ذات الدعائم
فليس عليها والذي فلق النوى * من الناس من باك وآسٍ ونادم
وقد درست منها المعالم بل عفت * ولم يبق إلا الاسم بين العوالم
فلا آمر بالمعروف يعرف بيننا * ولا زاجر عن معضلات الجرائم
قول الشيخ-رحمه الله تعالى-: (أو: صحح مذهبهم) : يدخل فيه ما يدعو إليه كثير من أهل هذا الزمان، ممن يدعو إلى الاشتراكية، أو: يدعو إلى العلمانية، أو: إلى البعثية؛ فهذه كلها فرق ضالة كافرة، وإن تسمى أصحابها باسم الإسلام؛ لأن الأسماء لا تغير الحقائق.