ولله درُّ العلامة سليمان بن سمحان حيث يقول:
وملة إبراهيم غودر نهجها * عَفاءً فأضحتْ طامساتِ المعالم
وقد عُدِمَتْ فينا وكيف قد سَفَتْ* عليها السوافي في جميع الأقالم
وما الدين إلا الحبُّ والبغض والولا * كذاك البرا من كل غاو وآثم
وليس لها من سالك متمسكٍ * بدين النبي الأبطحيِّ ابنِ هاشم
فلسنا نرى ما حل بالدين وانمحت * به الملةُ السمحاء إحدى القواصم
فنأسَى على التقصير منا ونلتجي * إلى الله في محو الذنوب العظائم
فنشكو إلى الله القلوبَ التي قستْ* وران عليها كَسْبُ تلك المآثم
ألسنا إذا ما جاءنا متضمِّخٌ* بأوضار أهل الشرك من كل ظالم
نهُشُّ إليهم بالتحيّة والثّنا * ونُهرَع في إكرامهم بالولائم
وقد بَرئ المعصومُ من كل مسلم * يقيم بدار الكفر غيرَ مُصارِم
(ولا مظهر للدين بين ذوي الردى * فهل كان منا هجر أهل الجرائم)
ولكنّما العقل المعيشيُّ عندنا * مُسَالَمَةُ العاصين من كل آثِمِ
وبقية الأبيات التي لم يذكرها الشيخ سليمان العلوان-فرج الله كربته قريبًا-هي:
فيا محنة الإسلام من كل جاهل * ويا قلة الأنصار من كل عالم
وهذا أوان الصبر إن كنت حازما * على الدين فاصبر صبر أهل العزائم
فمن يتمسك بالحنيفية التي * أتتنا عن المعصوم صفوة آدم
له أجر خمسين امرئ من ذوي الهدى * من الصحب أصحاب النبي الأكارم