على ألفية ابن مالك" [1] ، وأجازه ابنُ الشجري على ضعفٍ بغير عوضٍ، فقال [2] :"إنّ إضمار الجارّ، وإعماله بغير عوضٍ ضعيف"، وأجازه ابنُ عصفور في ضرورة الشعر، فقال [3] :"وحروف الجرّ لا يجوز إضمارها، وإبقاء عملها إلاّ في ضرورة شعر"، نحو قول الشاعر [4] :"
رسمِ دارٍ وقفتُ في طَلَلِهْ ... كِدْتُ أقضي الغداةَ مِنْ جَلَلِهْ
يريد:"ربّ رسمِ دارٍ، وقال ذو الإصبع العدواني [5] :"
لاهِ ابْنُ عمِّكَ لا أفضلْتَ في حَسَبٍ ... عنّي ولا أنت ديّاني فتخزوني
يريد: ِللهِ ابنُ عمّك"، ومما جاء في كلامهم:"خيرٍ عافاك اللهُ"."
يريد: بخيرٍ عافاك الله"لمن سأله: كيف حالك؟".
"والحروف أضعف في العمل من الأفعال كما أنّها لا تعمل الخفض إلاّ بوساطة الفعل، أو ما في معناه، فإذا قلت:"مررت بزيد"فإنّما خفضت"زيدًا"بـ"مررت"بوساطة"الباء"، فلمّا احتاجت الحروف في عملها إلى غيرها، كان عملها ضعيفًا" [6] .
(1) ابن عقيل- شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك، تأليف: محمد محيي الدين عبد الحميد، المجلد 2، ج 3، ص 39 - 41.
(2) ابن الشجري- أمالي ابن الشجري، تحقيق: محمود الطّناحي، ج 2، ص 132 - 133.
(3) ابن عصفور - شرح جمل الزجاجي، تحقيق: فواز الشعّار، المجلد 1،ص 500.
(4) البيت لجميل بثينة في ديوانه، تحقيق: عبد المجيد زراقط، دار مكتبة الهلال، بيروت، ط 1، 1989، ص 102 وهو من شواهد ابن عصفور في شرح جمل الزجاجي، تحقيق: فواز الشعّار، المجلد 1، ص 500.
(5) البيت لذي الإصبع العدواني، وهو من شواهد ابن هشام في مغني اللبيب، ص 196، وابن عصفور في شرح جمل الزجاجي، المجلد 1، ص 479.
(6) ابن عصفور - شرح جمل الزجاجي، تحقيق: فواز الشعّار، المجلد 1، ص 500.